منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح والحسم

الأسانيد، مطلقا غير مقيد بصحابي تلك الترجمة لعسر الاطلاع، إذ يتوقف على وجود درجات القبول، في كل فرد ممن، رواه والسند المحكوم له، فإن قيد بصاحبها ساغ فيقال: أصح أسانيد ابن

(1)

عباس، الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس. إلا أن الشيخ اطفيش ذكر في كتابه وفاء الضمانة أن أصح الأسانيد عند الربيع دون أن يذكر الصحابي باسمه كما بينه قبل قليل)، فقال: "وأصحها ما رواه الربيع ابن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن الصحابي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) لمزيد ورع هذا السند هذا السند وضبطه" (2).

وألاحظ، عموما، أن الشيخ اطفيش يشترط في مسألة أصح الأسانيد تقييد السند بصحابي معلوم كما فعل مع المثال المذكور عن ابن عباس، والأمثلة الأخرى التي لا يتسع المقام لذكرها جميعا، حيث ذكر أصح أسانيد أهل البيت وأصح الأسانيد عند كل من الصديق أبي

بكر، وعمر، وأبي هريرة، وابن عمر.

ثالثاً: أعلى أقسام الحديث الصحيح:

يتطرق الشيخ اطفيش إلى أعلى أقسام الحديث الصحيح عند باقي علماء الأمة، فيقول: "وأعلى أقسام حديث قومنا، الصحيح ما اتفقا عليه، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرطهما، ثم على شرط البخاري، ثم على شرط مسلم، ثم ما شرطه

غيرهما (3)

واطلعت على ما كتبه الشيخ اطفيش بخط يده، حول شرط كل من البخاري ومسلم، فقال:"شرط البخاري في روايات كتابه المعاصرة واللقي، وشرط مسلم المعاصرة فقط. فشرط البخاري أخص من شرط مسلم، فكل شرط للبخاري شرط لمسلم ولا عكس، وقد يطلق شرطهما على اتفاقهما في المشائخ الذين أخذ عنهم فيقال هذا الحديث على شرطهما، أي أن المشائخ

1 - اطفيش، جامع الشمل، ص: 412.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:02. 3 - المصدر نفسه، ج: 1/ص: 03.

177