منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح و ا-

والحسن

عن راو قد اشتهر برواية أهل بلده كقتادة في البصريين، فإذا حديث البصريين إذا جاء عن قتادة ونحوه كان مخرجه معروفا بخلافه عن غيره والمراد به الاتصال، فالمنقطع والمرسل والمعضل لغيبة بعض رجالها لا يعلم مخرج الحديث منها فلا يسوغ الحكم بمخرجه، فالمعتبر الاتصال ولو لم نعرف المخرج، إذ كل معروف المخرج متصل ولا عكس، وشهرت رجاله بالضبط المنحط عن الصحيح وبالعدالة. . " (1) وفي موضع سابق يشرح معنى المنقطع والمدلس باعتبار أنهما نوع من عدم الاتصال، وله علاقة بمعرفة المخرج، فيقول: "فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه وكذا المدلس إذا لم

يتبين

(2) 11

ثم يخلص الشيخ اطفيش إلى تعريف الحديث الحسن بقيد خاص به مستأنسا بتعريفات المحدثين التي ذكرها فيقول: ولو قيل الحسن هو مسند من قرب من درجة الثقة لمرسل ثقة، وروي كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ، وعلة لكان أجمع الحدود وأضبطها وأبعدها عن

التعقيد (3)

ونعني

ثم يشرح عناصر تعريفه فيقول:

بالمسند: ما اتصل إسناده إلى منتهاه.

وبالثقة من جمع بين العدالة والضبط.

وبالضابط: "اتصال "السند فالمعتبر الاتصال ولو لم نعرف المخرج.

فنلاحظ هنا أن الحديث الحسن عند الشيخ اطفيش لابد أن يكون متصلا؛ وهو على حالتين: إما أن يكون متصلا، إلا أن في سنده راويا لم يبلغ أعلى درجات التوثيق؛ وإما أن يكون من مراسيل الثقات، ولكنه اشترط لكلا النوعين أن يروى من وجه آخر وأن يسلم من الشذوذ والعلة.

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 05 - 06. جامع الشمل، ص:414413.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:04.

3 - المصدر نفسه، ج: 1/ص: 04 - 05 4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:04 - 05.

181