منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح والحسن

فألاحظ أن لهذا الحديث شاهدا ذكره ابن حجر مما جعله يخرج من دائرة التفرد المطلق

الذي قدمه الشيخ اطفيش كمثال في تعريفه للحسن الغريب.

(1)

المثال الثاني: قال الشيخ اطفيش: "ورأيت في البيهقي والخط مشرقي وأندلسي عن أنس بن مالك، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم يقول: مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ وَكِل إِلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يَطْلُبُهُ وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ ثم قال الشيخ اطفيش: "وفي من خط مصري وآخر هندي مُحشى عليه ذكر ذلك وذكر أنه حديث حسن غريب على طريقته في الجمع بين الحسن والغريب وبين الحسن، والصحيح، وقد فسرت ذلك عنه في وفاء الضمانة الذي جعلت مقدمته أنواع مصطلح الحديث (3).

الترمذي

(2)

1 - إسناده ضعيف. رواه البيهقي أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي (ت 458 هـ)، السنن الكبرى، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 3، 2003 م. كتاب آداب القاضى، باب كراهية الإمارة وكراهية تولى أعمالها لمن رأى من نفسه ضعفا أو رأى فرضها عنه بغيره ساقطا. ج: 05/ص: 100. قال البيهقي: (أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد ثنا أبو عمرو عثمان أحمد السماك بن إملاء، ثنا احمد بن ملاعب ثنا أبو غسان ثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي بردة عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يقول: وذكر الحديث. ورواه الطبراني أبو القاسم سليمان بن أحمد (ت 360ھ)، المعجم الأوسط، دار الحرمين، مصر، 1995 م. باب الميم: من اسمه محمد، حديث: 5958. وقال: "لا" يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى الثعلبي". قال ابن أبي حاتم: " قال أبي عبد الأعلى الثعلبي ضعيف الحديث، وسئل يحيى بن معين عن عبد الأعلى الثعلبي فقال ليس بذاك القوي، وسئل أبو زرعة عنه فقال: ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه". ينظر: ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن مهران الرازي (ت 327 هـ)، الجرح والتعديل، التراث العربي، بيروت، ط 1، (د. ت). ج:6/ص:26.

الله

2 - إسناده ضعيف. رواه الترمذي، السنن، كتاب الأحكام، باب ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي، حديث:1246. قال: حدثنا عبد بن عبد الرحمن أخبرنا يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن عبد الأعلى الثعلبي عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة وهو البصري عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) قال: من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده. قال أبو. عيسي هذا حديث حسن غريب وهو أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى. ونسب الزيلعي إلى المنذري في المختصر قوله: "والعجب من الترمذي فإنه أورد الحديث من رواية إسرائيل عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى عن أنس ثم قال في رواية أبي عوانة: إنها أصح من رواية إسرائيل قال: وإسرائيل أحد الحفاظ، ولولا ضعف عبد الأعلى كان هذا الطريق خيرا من طريق أبي عوانة الذي فيه خيثمة وبلال"اه. ينظر: الزيلعي، نصب الراية، كتاب أدب القضاء، الحديث الخامس، ج: 5/ص: 376. وضعفه الألباني، صحيح وضعيف سنن الترمذي، ج: 3/ص: 324

3 - اطفيش، رسالة إن لم تعرف الإباضية، طبعة حجرية، (د. ت). ص:118–119.

190