منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح والحسن
وأسجل هنا عودة الشيخ اطفيش إلى المصدر مباشرة للتأكد من طرق الحديث، (وهذا منهجه في عدة مواطن من كتبه التي اطلعت عليها، فنلاحظ كيف أنه يطلع على المصدرين (سنن البيهقي وسنن الترمذي واصفا نوع الخط للتأكد من حكم الترمذي (حسن غريب)، والمؤكد أيضا اطلاعه على حكم الترمذي في أن طريق أبي عوانة أصح من طريق إسرائيل، وكلاهما رويا الحديث عن طريق عبد الأعلى الثعلبي.
(1)
قد يقوي حديثا مرسلا بحديث حسن الإسناد، معتمدا في تحسينه على علماء الحديث:
أهله،
يقول الشيخ اطفيش: روي عن سعيد بن المسيب في الرجل، لا يجد ما ينفق على قال: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان عن أبي الزناد عنه قال: قلت لسعيد سَنَة. فقال: سَنَة. قلت: هذا مرسل ففيه ما فيه ولو كان مرسلا قويا". (2)
ثم قال الشيخ اطفيش ويدل لمذهبنا ما أخرجه الشافعي ثم البيهقي بإسناد حسن، عن أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غلبوا عن نسائهم أن يأخذهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا فرد أمر الطلاق إلى الزوج المعسر نعم
عمر
(3)
1 - فابن حجر يقول:" قال الترمذي. ورواية أبي عوانة أصح، وقال في رواية أبي عوانة حديث حسن غريب، وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل وصححه، وتعقب بأن ابن معين لين خيثمة وضعف عبد الأعلى، وكذا قال الجمهور في عبد الأعلى: ليس بقوي". ينظر: ابن حجر، فتح الباري، باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله. ج: 17/ص:165. 2 - هذه العبارة الأخيرة نقلها الشيخ اطفيش عن ابن حجر العسقلاني أحمد بن علي بلوغ المرام من أدلة الأحكام، تحقيق: خالد بن ضيف الله الشلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 2003. ج: 1/ص: 241. حيث قال: أخرجه سعيد بن منصور عن سفيان عن أبي الزناد عنه قال: قلت لسعيد بن المسيب: سنة؟ فقال: سنة، وهذا مرسل قوي. وقال ابن حجر: "أما حديث أبي هريرة فرواه الدارقطني والبيهقي من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأعله أبو حاتم" ينظر: ابن حجر، تلخيص الحبير، كتاب النفقات، ج:4/ص:479. 3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:2/ص:104 - 105.
191