منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح و ا-

والحسن

مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا غَيْرَ أَي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ

أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ)

فالشيخ اطفيش هنا تعقب الترمذي في قوله: "حسن" غريب" بقوله: "حسن مرفوع". لماذا؟

إن الشيخ اطفيش هنا نظر إلى شواهد الحديث، وجاء في سياق يرد فيه على البيهقي

(2)

وغيره حين قال: هذا موقوف. والله أعلم.

قد يذكر حديثا حسنا لكنه يقصد من وراء ذلك المعنى اللغوي:

يقول الشيخ اطفيش: "قال بعض سن الوقف في قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَتْهُمْ وَايَةٌ قَالُوا لَن

نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ الله (3). قال بعض: يقف ويدعو بقوله: اللهم من الذي دعاك

فلم تجبه، ومن الذي استجارك فلم تجره،

ومن

الذي سألك

فلم تعطه،

ومن الذي استعان بك فلم تعنه، ومن الذي توكل عليك فلم تكفه؟ يا غوثاه يا غوثاه بك أستغيث فأغثني، يا مغيث واهدني هداية من عندك، واقض حوائجنا واشف مرضانا واقض ديوننا واغفر لنا ولآبائنا ولأُمهاتنا بحق القرآن العظيم

والرسول الكريم برحمتك يا أرحم الراحمين، ثم يقرأ اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ. ثم يقول الشيخ اطفيش: ولم أر ذلك في كتب الحديث لكنه حسن

(4)

1 - رواه مسلم، الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله، حديث:4656.

2 - البيهقي أبو بكر أحمد بن الحسين (ت 458 هـ)، الجامع لشعب الإيمان، تحقيق: عبد العلي عبد الحميد حامد، مكتبة الرشد، السعودية، ط 1، 2003. الباب الحادي والستون فصل قصة ابراهيم في المعانقة، حديث:8736.

3 - سورة الأنعام، الآية:124.

4 - اطفيش، التيسير، ج: 4/ص: 449. وهذا الحديث أورده محمد بن عمر نووي الجاوي (ت 1316 هـ)، كشف معنى القرآن المجيد، تحقيق: محمد أمين الصناوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1417 هـ. ج:01، ص:346.

193