منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الباب الأول:

|

الفصل الثالث: المبحث الرابع: رأي الشيخ اطفيش في الحديث الصحيح والحسم

والظاهر أنه لا يقصد المعنى الاصطلاحي الذي اختاره في تعريفه للحسن، ولكنه يقصد الحسن بمعناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس وتستحسنه، كما ذكره أثناء شرحه لمعنى (حسن صحيح) عند الترمذي). والله أعلم.

والتحسين اللغوي لا علاقة له بالتقبيح والتحسين العقليين؛ ومعروف عن الشيخ اطفيش أنه لا يقول بذلك وينتقد المعتزلة في ذلك، فيقول: " .. والآية دليل على أن حجة الله على عباده الكتب والرسل والعقل، وهذا مذهبنا ومذهب الأشاعرة، وإنما زيد العقل لأنه إنما يكلف العاقل، ولا نقول بالتقبيح والتحسين العقليين كما قالت المعتزلة: إن العقل يدرك الأمور الشرعية كلها بلا كتاب ولا رسول، إنما الكتب والرسل للتنبيه " (2).

قد ينسب الحسن إلى غير الترمذي من علماء الحديث

- مثال لحديث حسنه أحمد والترمذي:

" في حديث رواه أحمد وابن ماجة وأبي داود والترمذي إلى أبي أمامة الباهلي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يقول: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَق حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ. أحمد والترمذي وقواه ابن خزيمة وابن الجارود ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس وزاد في

وحسنه

آخره إلا أن يشاء الورثة". (3)

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 05. 2 - اطفيش، التيسير، ج:3/ص:421.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 2/ص: 3013 - 302. والحديث سبق تخريجه والحكم عليه. وللمزيد حول هذا الحديث، ينظر: اطفيش، شرح النيل، ج 12 / ص: 268 - 269 ج: 12/ص: 324 - 325. ووفاء الضمانة، ج 1 / ص: 29 - 30. والتيسير، ج: 1/ص: 178377.

ج: 2 / ص: 107.

194