منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)
إلى الصحابي أو لم يتصل، وقيل: إن اتصل فموقوف، وإلا فأثر. (1)
ويزيد المسألة توضيحا مستثنيا معنى الأثر الوارد في كتاب وفاء الضمانة فيقول: " .. وفي الأثر ومرادي به في هذا الكتاب كتب الفقه ونسيت أن الأثر أيضا من أسماء الحديث كما ذكرته في الكتاب الآخر " (2). ويقول في موضع آخر: "الأثر: في عبارات قومنا ما روي عن التابعين ومن يليهم أو عن الصحابة بلا رفع إليه (صلى الله عليه وسلّم)، وفى كتب أصحابنا: ما في الكتب لهم أو لقومنا". (3).
ويبين الشيخ اطفيش في مقدمة كتابه (وفاء (الضمانة منهجه فيه بأن الموقوف على الصحابي قد يكون في حكم المرفوع، فيقول: " وسميته وفاء الضمانة بأداء الأمانة يشمل على مقدمة وأربعين حديثا من كل فن، وقد تتم بالموقوف الذي كالمتصل المألوف. ويقصد بذلك ما
كان في حكم المرفوع، وسأبين منهجه في ذلك.
ثالثاً: نماذج تطبيقية لتعامل الشيخ اطفيش مع الموقوف:
1. ما كانت اليهود تقول به ثم أنزل الله تعالى نصه أو نحوه فحكمه الرفع:
(4) 11
ويعتبر الشيخ اطفيش أن ما كان من قبيل سبب النزول كقول جابر بن عبد الله: كانت اليهود تقول كذا فأنزل الله سبحانه وتعالى كذا ونحوه فحكمه الرفع ويقصد هنا، ما لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) ولا مدخل للرأي فيه. أما تفسير الصحابي في مجال الاجتهاد الشخصي فمن الحديث الموقوف لا المرفوع. وهذا ما ذهب إليه علماء الحديث.
1 اطفيش شرح النيل، ج: 17/ص: 124 2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 199.
اطفيش التيسير، ج: 7/ص: 116. 4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:02.
199