منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)

2. إذا أتى شيء عن صحابي موقوف عليه مما لا مجال للاجتهاد فيه فحكمه الرفع:

يبين الشيخ اطفيش ضابطا مهما لرفع ما جاء موقوفا على الصحابي، وهو ما لا مجال للاجتهاد، فيقول: "إذا أتى شيء عن صحابي موقوف عليه مما لا مجال للاجتهاد فيه كقول ابن مسعود: مَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ عَرَّافًا فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلّم) فحكمه الرفع تحسينا للظن

بالصحابة، قاله الحاكم"

(1)

3. وقد يستعمل كلمة (موقوف) في غير الصحابي مقيدا:

نحو قول الشيخ اطفيش: وَقَفَهُ أبو عبيدة على جابر بن زيد، ونحو قوله: وقفه أبو عبيدة

11

على ضمام، ونحو قوله: وقَفَه مالك عن نافع. ويزيده توضيحا في موضع آخر فيقول:" عن جابر بن عبد الله موقوفا بأن يقال عن فلان عن فلان أو أخبرنا فلان أخبرنا فلان إلى أن يذكر جابرا ولا يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم ولا عن رسول الله (صلى الله عليه

وسلّم) ". (3). إذن فليس ثمة بأس عند الشيخ اطفيش في استخدامه مصطلح الوقف للدلالة على مقطوع التابعي أو من بعده.

4. وقد يصرح الشيخ اطفيش بأن الحديث ولو كان موقوف لكنه في حكم المرفوع

إِنَّ

ويذكر الشيخ اطفيش أمثلة من الموقوف في حكم المرفوع، مثل قول ابن عباس: المُرُورَ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي يُنْقِصُ نِصْفَ صَلاتِهِ وقول ابن عمر: لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَا يَنْقُصُ مِنْ صَلاتِهِ بِالْخُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا صَلَّى إِلا إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ ثم قال الشيخ اطفيش: وكلامهما ولو

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1 ص: 07. وجامع الشمل، ص:416 - 417.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج 1/ص: 06.

3 - اطفيش حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط) ص: 273 و 273 ظ.

200