منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)

3. قد لا يصرح بالحكم على الحديث بالرفع، لكن يفهم ذلك بما يذكره من طريق مقبولة عنده ولو

كانت بلاغا:

ومثال ذلك: "عن ابن عباس في قوله عز وجل: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ (1) إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله والقروح فيجنُب، فيخاف أن يموت إن اغتسل يتيمم. وهو موقوف. (4) وروي مرفوعا. قال جابر بن زيد بلاغا أن قوما مات فيهم مجدورا فقيل للنبي (صلى الله عليه وسلّم). .... فقال (صلى الله عليه وسلّم): قَتَلُوهُ قَاتَلَهُمُ الله) (3).

ثانياً: حالات حكم فيها الشيخ اطفيش على الحديث بأنه موقوف بناء على معطيات

منهجية:

ومن بينها:

1. قد يرجح الشيخ اطفيش الوقف بناء على أقوال وترجيحات علماء الحديث ذاكرا أسماءهم:. ومن ذلك حكمه على الحديث بالوقف بناء على حكم للدارقطني: " روى ابن عدي عن ابن أن النبي (صلى الله عليه وسلم قال: لاَ تَقْتُلُوا الصَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ قال

عمر

السلمي: سألت الدارقطني عنه فقال: إنه ضعيف، والصواب أنه موقوف على عبد الله". (4).

عمر ورواه بعض المتأخرين عن ابن أبي أويس عن مالك مرفوعا وهو وهم ينظر: ابن حجر، تلخيص الحبير، حديث:411، ج:2 ص:22. وقال ابن حجر: " وقد اختار مالك وأصحابه تشهد عمر لكونه علمه للناس وهو على المنبر ولم ينكروه فيكون إجماعا". ينظر: فتح الباري ج: 3/ص: 234

1 - سورة المائدة، الآية:06

2 - حديث موقوف على ابن عباس رواه الدارقطني، السنن، كتاب الصلاة، باب التيمم، حديث:690. 3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1 ص: 87. رواه الربيع بلاغا، المسند، كتاب الطهارة، باب الزجر عن غسل المريض، حديث:174. ولفظه: (قال جابر بن زيد: وبلغني عن قوم مات بحضرتهم مجدور، فقيل للنبيء: إنه أمر بالغسل كما ترى، فكر عليه الجدري، فمات، فقال النبيء: قَتَلُوهُ قَاتَلَهُمُ الله مَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ أَمَرُوهُ بِالتَيَمُّم؟.

بن عمرو، حديث: 3858.

4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 412. والحديث ضعيف. رواه الطبراني، المعجم الأوسط، عن عبد الله وقال الطبراني: "لم يرفع هذا الحديث عن شعبة إلا حجاج، تفرد به المسيب بن واضح". قال ابن عدي: "والحديث موقوف". ينظر:

204