منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)

(1) ||

ومن ذلك بناء حكمه على ما ذهب إليه ابن حزم " عن ابن عباس: لَا حَدَّ عَلَى الأَمَةِ حَتَّى تُحْصَنَ)، فقيل: هو مرفوع، وقيل: موقوف، وهو الأصح وبه جزم ابن حزم وغيره" وفي المثالين التاليين يعتمد على ما رجحه الترمذي:

-

"قال نافع عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلّم): مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلّ يَوْمٍ مِسْكِينًا قال الترمذي في سنده أنه لا نعرفه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف " (2).

وقوله: " وروي مرفوعا إليه (صلى الله عليه وسلّم) وموقوفا على علي وأنس: كُلُّ دُعَاءِ مَحْجُوبٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلّم والرفع من طريق علي وأنس، والموقوف أصح. (3) وكذلك روى الترمذي موقوفا على عمر: الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ

الكامل، ج: 6/ص: 388. وقال ابن حجر: صوابه موقوف، قال السلمي سألت الدارقطني عنه فقال: ضعيف". ينظر: ابن حجر أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني (ت 852ھ)، لسان الميزان، دار البشائر، بيروت، ط 1، 2002 م. ج: 3/ص:22. 1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 14/ص: 781. والحديث موقوف. رواه البيهقي، السنن الكبرى، ج: 8/ص: 243. قال ابن حجر: "وسنده حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه والأرجح وقفه وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره". ينظر: فتح الباري، ج: 9/ص:265. 2 - اطفيش، وفاء الضمانة ج: 1/ص: 406. والحديث ضعيف موقوف. رواه الترمذي، السنن، كتاب الصوم، باب ما جاء من الكفارة، حديث: 651. ورواه ابن ماجة كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرط فيه حديث: 1747. وقال الزيلعي: "وضعفه عبد الحق في أحكامه بأشعث، وابن أبي ليلى، وقال الدارقطني في علله المحفوظ موقوف". ينظر: نصب الراية، ج:4/ص:458. وقال ابن حجر: "وروي مرفوعا وموقوفا، وقال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، والصحيح أنه موقوف على ابن عمر، قلت: رواه ابن ماجه من هذا الوجه، ووقع عنده عن محمد بن سيرين، بدل محمد بن عبد الرحمن، وهو وهم منه أو من شيخه، وقال الدارقطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر، وتابعه البيهقي على ذلك". ينظر: تلخيص الحبير، ج: 3/ص:92.

3 - والحديث حسن موقوف. رواه الطبراني، المعجم الأوسط، عن علي قال: (كل دعاء محجوب … )، حديث: 732، ج:2 ص:231. ثم قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا عبد الكريم الخراز ". وقال الهيثمي: "رجاله ثقات". ينظر: مجمع الزوائد، ج: 4/ص: 417. وقال المناوي: "عن علي (موقوفا) عليه. وظاهر صنيع المصنف أنه لا علة فيه غير الوقف وأنه لم يُرو عن علي إلا موقوفا والأمر بخلافه، أما الأول: فلأن فيه محمد بن عبد العزيز الدينوري قال الذهبي في الضعفاء منكر الحديث، وأما الثاني: فقد رواه الطبراني في الأوسط عن علي موقوفا وزاد فيه الأول فقال: كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد. قال الهيثمي: رجاله ثقات. اه، وبه يُعرف

205