منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)
وهو صحيح، ورجح النسائي أنه موقوف لا مرفوع ونقول يسلم في كل اثنتين وبين الاثنين والواحدة، وإن شاء لم يسلم إلا في الأخير، وكذا إن أوتر بسبع أو تسع أو احدى عشرة أو ثلاث عشرة وكل ذلك فعله صلّى الله عليه وسلّم)، أو غير ذلك، وأجيز أن لا يقرأ التحيات إلا في الأخيرة والعمل على التسليم والتحيات. (1).
4. قد يذكر أن بعض العلماء لا يرون أن ذلك مرفوعا بل موقوفا، ودون ذكر اسمهم:. ومن ذلك قوله: " قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) مَكَرَ بِالقَوْمِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ (2) فسر به بعضهم قوله: فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ (3)، ولم ير بعضهم أن ذلك مرفوع بل موقوف على صحابي أو تابعي
(4)
5. قد يذكر أن الحديث قد روي مرفوعا من طريق لم يطلع عليه، ورواه موقوفا ثم يشرح معناه، ربما
لأنه ترجح لديه الطريق المرفوع:
عنه
ذلك قوله: "روي ومن الإسلام) رواه المصنف (5) - رحمه الله - مرفوعا من طريق لم أطلع عليه، ورواه الشيخ أحمد (0) - رحمه
(صلى الله عليه وسلّم) أَنْ يُقَاتِلَ الرَّجُلُ عَلَى سَهْمِهِ فِي
الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع، حديث: 1180. وقال المباركفوري: " قال الحافظ في التلخيص: صحح أبو حاتم والذهلي والدارقطني في العلل والبيهقي وغير واحد وقفه وهو الصواب اه. وقال الأمير اليماني في سبل السلام: وله حكم الرفع إذ لا مسرح للاجتهاد فيه اه. ينظر: المباركفوري، تحفة الأحوذي، ج: 1/ص:495. قال ابن عدي: "وهذا إنما رفعه سفيان بن حسين ومن حديث الأوزاعي عن الزهري وروي عن الأوزاعي عن الزهري مرفوعا؛ ورواه وهيب عن معمر والنعمان بن راشد عن الزهري مرفوعا أيضا والباقون يوقفونه". ينظر: الكامل في الضعفاء، ج:6/ص:261 - 262. وقال الدارقطني: "والذين وقفوه عن معمر أثبت ممن رفعه" ينظر: الدارقطني أبو الحسن علي بن
عمر (ت 385ھ)، العلل الواردة في الأحاديث النبوية، دار طيبة، الرياض، ط 1، 1985 م. ج:6/ص: 100.
1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 216215.
2 - والحديث موقوف. أورده ابن أبي الدنيا، الزهد، حديث:43 موقوفا عن الحسن.
3 - سورة: الأنعام، الآية:44
4 - اطفيش، التيسير، ج:4/ص: 279.
5 - المصنف هو الشيخ عبد العزيز الثميني، صاحب كتاب النيل.
6 - لم أقف عليه.
207