منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الخامس: الحديث المشترك بين القبول والرد (الموقوف، والمرفوع)

جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ (1) وكان أبو بكر وعمر يجهران به بمحضر جمع من الصحابة ليتعلمه الناس، فهو واجب فعله، وأمر به وقيل غير واجب. وروي عن عمر وأبي سعيد الخذري بإسقاط الواو الثانية، لكن عن عمر، موقوفا، وعن أبي سعيد مرفوعا، وروته عائشة بالواو مرفوعا (2).

خامساً: حالات أوردها الشيخ اطفيش مصرحا برأيه ثم يذكر أنه ورد من طريق آخر مرفوعا وفي سنده ضعف:

ومثال ذلك: " كان ابن عباس إذا سئل عن مسافة القصر يقول: هِيَ مِثْلُ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَجَدَّةَ وَمَكَّةَ وَالطَّائِف، أَوْ مَكَّةَ وَعَسَفَان قال العلماء ذلك أربع بُرد تقربا. وهذا موقوف كما رأيت وهو الصحيح. وكذا أخرجه ابن خزيمة ورواه الدارقطني بإسناد ضعيف مرفوعا هكذا عن ابن

1 - والحديث إسناده حسن بهذا اللفظ يرويه النسائي، السنن، كتاب الافتتاح، باب نوع آخر من الذكر بين افتتاح الصلاة وبين القراءة، حديث: 890. وابن ماجة، السنن، كتاب المساجد والجماعات باب افتتاح الصلاة حديث: 796. وأحمد، المسند، حديث:11230. ورواه الترمذي، السنن، كتاب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة، حديث: 225. عن أبي سعيد بزيادة. وقال الترمذي: "وفي الباب عن علي وعائشة وعبد الله بن مسعود وجابر وجبير بن مطعم وابن عمر. وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث، وأما أكثر أهل العلم فقالوا بما روي عن النبي أنه كان يقول: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وهكذا روي عن عمر بن الخطاب وعبد بن مسعود والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم هذا التابعين وغيرهم، وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي وقال أحمد: لا.

من

الله

يصح.

الحديث". وقال الألباني في بيانه قول الترمذي: "قلت: ولعل هذا لا ينفي أن يكون حسنا فإن رجاله كلهم ثقات وعلى هذا وإن تكلم فيه يحيى بن سعيد فقد وثقه يحيى بن معين ووكيع وأبو زرعة وقال شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي. وقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رفع أحاديث. قلت: وهذا لا يوجب إهدار حديثه بل يحتج به حتى يظهر خطأه وهنا ما روى شيئا منكرا بل توبع عليه كما سبق. وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبي الرجال المتقدم عن عائشة: (وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد) ". ينظر: محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل المكتب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1979 م. ج:2/ص:52. وقال ابن خزيمة: "لا نعلم في الافتتاح: سبحانك اللهم .. خبرا ثابتا عند أهل المعرفة بالحديث، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد". ينظر: ابن حجر، تلخيص الحبير، ج:1/ص:450.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 149. وتوجد أمثلة أخرى من هذا الصنف، منها: (ما لِلَّعِب خُلِقْت). رواه ابن عساكر ينظر: التيسير، ج: 2 / ص: 312. وقوله: روي عن ابن عمر وغيره موقوفا ومرفوعا إليه (صلى الله عليه وسلّم) أَنَّ المُسَافِرَ يُتِمُّ خَلْفَ القِيم فَهُوَ فِي حُكْم المقيم … . ينظر: شامل الأصل والفرع، ج 2 / ص: 255. وقوله: "قال ابن عباس مرفوعا وموقوفا: إذَا رَعَفَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ دَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلْيَخْرُجْ وَلْيَغْسِلِ الدَّمَ أَوْ القَيْءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى وَلَا يَتَكَلَّمْ. ينظر: وفاء الضمانة، ج: 1/ص:129.

209