منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الثامن منهج الشيخ اطفيش في تخريج الحديث والتعامل مع المصادر ترتيبا وفهما ونقدا
ثالثا: تخريج جميع ألفاظ الحديث:
?
وفي المثال التالي نلاحظ تتبع الشيخ اطفيش لجميع دقائق ألفاظ الحديث، مع الإشارة إلى ورود بعض منها في أحد مصادر الإباضية، فيقول: "القولهم: إن رجلاً يسمى بشيرا أتى بابنه النعمان إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فقال: يَا رَسُولَ الله إنّي تَحَلْتُ ابْني هَذَا غُلَامًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْدُدْهُ. (1) قال الشيخ (2): روي: فَأَشْهِدْ غَيْرِي وروي: لا تُشْهِدْنَا إِلا عَلَى الحَقِّ)) وروي: لا تُشْهِدْنِي عَلَى جُورٍ وروي: لا أَشْهَدُ عَلَى جُورٍ وروي فَلَا تُشْهِدْي إِذَا فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جُورٍ وروي: لا أَشْهَدُ عَلَى جُورٍ لِيُشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وروي: {فَاشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي وروي: {فَلَيْسَ يَصِحُ هَذَا وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلا عَلَى حَقٍ وروي: لا أَشْهَدُ إِلا عَلَى حَقٍ، لَا أَشْهَدُ بِهَذِهِ وروي: فَكَرِهَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ وروي: أَنَّهُ غَضِبَ فَقَامَ وروي: نَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لاَ نَشْهَدُ إِلا عَلَى الحَقِّ فإذا كان لا يشهد على جور فَأُمَّته كذلك تبع له، وإذا كانت الأنبياء لا يشهدون عليه فأممهم كذلك، ومن خالف نبيه كفر، فلا إشكال يبقى إلا الإشكال في الأمر بإشهاد غيره، قلت: إن لفظه أمر بإشهاد غيره وليس مرادا، بل المراد، لازمه وهو أنه لا يجوز، وما لا يجوز لا يحل لأحد أن يشهد عليه، فذلك كناية أريد لازم المعنى فيها، وذكروا في نفقات "الديوان" (3) بعض تلك الأقوال في باب "العدالة (4).
1 - رواه مسلم، كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة حديث: 3053. واللفظ له. ورواه البخاري، الصحيح، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب المكافأة في الهبة حديث: 2397. بلفظ: فارجعه. ورواه النسائي، وأبو داود، وأحمد، والبيهقي في الكبرى،
والطبراني في الكبير والأوسط، وابن حبان في صحيحه جميعهم من طريق النعمان بن بشير، بنحو حديث مسلم.
2 - الظاهر أنه المصنف وهو الشيخ عبد العزيز الثميني. وفي هذا دليل على أنه كان مهتما بالحديث وكان متمكنا.
3 - كتاب الديوان، هو كتاب ألفه من مجموعة من العلماء والفقهاء البارزين في القرن الخامس بجبل نفوسة، سنة 405 هـ/1014 م. ينظر: مجموعة من الباحثين، معجم أعلام الإباضية، ترجمة: 994.
4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 12/ص: 56 - 57.
258