منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

الباب الثاني

الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأسانيد

وخصت بالإسناد وقد قال (صلى الله عليه وسلّم): ارْوُوا الحَدِيثَ بِسَنَدِهِ (1)، ثم قال الشيخ اطفيش وليس لأحد من الأمم قبلنا ذلك، إنما هي صُحف في أيديهم خلطوا بكتبهم أخبارهم، فليس عندهم تمييز بين ما أنزل الله من التوراة والإنجيل وبين ما ألحقوه مما أخذوه عن غير الثقات، وهذه الأمة زادها الله شرفا أنها تنص الحديث على الثقة المعروف في زمانه بالصدق والأمانة على مثله إليه (صلّى الله عليه وسلّم) بالبحث عن الأضبط والأحفظ والأطول مجالسة من فوقه .... ثم ينقل عن البغدادي ويقول: وقال أبو بكر بن محمد بن أحمد: بلغني أن الله خص هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها الإسناد والأنساب والإعراب وهو أيضا مروي عن أبي علي الجبائي ويذكر الشيخ اطفيش أن الإسناد جاء لحفظ الحديث (3). ويؤكد الشيخ اطفيش على أخذ الحديث بالسند فيقول: ولأن تأخذ مسألة عن فلان عن فلان عنه أن (صلى الله عليه وسلم) خير من تأخذها بدون ذلك". (6). بل ويذكر إحدى الشخصيات المغمورة التي تأثر بها، وظفر منها برواية فيقول: (كذا وجدت الحديث يرويه أبو أم أبي، واسمه "يوسف بن محمد، ويلقب بالطرابلسي"

رحمه الله). (7)

(4) (3)

1 - لم أقف على هذا الحديث.

2 - أورده البغدادي الخطيب أحمد بن علي أبو بكر (ت 463 هـ)، شرف أصحاب الحديث ونصيحة أهل الحديث، تحقيق: عمرو عبد المنعم سليم، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط 1، 1996، رقم: 70، ص: 84. وقال محقق الكتاب: "إسناده صحيح". اطفيش، شرح النيل، ج: 16/ص: 89. 4 - الجبائي هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام أبو علي الجبائي البصري. شيخ المعتزلة، كان رأساً في الفلسفة والكلام. له مقالات مشهورة وتصانيف وتفسير. وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري. مات الجبائي في سنة 303 ه. ينظر: ابن خلكان أبو العباس شمس الدين بن أحمد ابن أبي بكر (ت 681 هـ)، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، (دط)، (د. ت).

ج:4/ص: 267.

5 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 334

6 - مؤسسة عمي سعيد، جوابات القطب، ق 1. مراسلة رقم: 111 إلى عيسى بن صالح الحارثي وعبد الله بن حميد السالمي. ص:330.

7 - اطفيش، شرح النيل، ج: 2 /ص: 333

272