منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الباب الثاني

يَصِدْهُ أَوْ يُصَدْ لَهُ) (1).

الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأسانيد

2 فهمه لطريقة التحويل في جمع الأسانيد:

شيوخهم

كان أئمة الحديث إذا أرادوا إخراج حديث تحمَّلوه من طريقين أو أكثر، يجمعون بين أحياناً بالعطف بحرف الواو، وذلك طلبا للاختصار. وهذا العطف موجود في

الصحيحين وعند أبي داود والترمذي والنسائي، وأكثر ما يكون موجودا عند الإمام مسلم. بالوقوف على ممارسة الشيخ اطفيش لأنواع الأسانيد وكيفية تعامله معها؛ يبين لنا النص التالي مدى فهمه لبعض دقائق الأسانيد ومناهج علماء الحديث في ذلك، مثلما يذكر هنا معنى التحويل "حاء" عند الإمام مسلم وقد أدرك الشيخ اطفيش معناه وذكره في بعض مصادره نقلا عن أئمة الحديث، كما هو موجود في المثال التالي:

1 - اطفيش، التيسير، ج: 4/ص: 147. والحديث إسناده ضعيف. رواه الترمذي، المسند، كتاب باب حديث: 775، عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جابر بن عبد الله عن النبي الله قال: صَيْدُ الْبَرَ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُم). وقال: وفي الباب عن أبي قتادة وطلحة. وقال الترمذي حديث جابر حديث مفسر والمطلب لا نعرف له سماعا عن جابر، والعمل على هذا عند أهل العلم لا يرون بالصيد للمحرم بأسا إذا لم يصطده أو لم يصطد من أجله قال الشافعي هذا أحسن حديث روي في هذا الباب والعمل على هذا وهو قول أحمد وإسحق. ورواه أحمد، المسند، رقم: 14652. قال ابن حجر: وعمرو بن أبي عمرو مختلف فيه وإن رجال الصحيحين، وقد رواه الشافعي عن الدراوردي، عن عمرو، عن رجل من الأنصار، عن جابر، قال الشافعي: وهذا الحديث أحسن شيء في هذا الباب" ثم أشار ابن حجر إلى رواية الطبراني في الكبير من رواية يوسف بن السمتي، وأنه متروك، وأشار إلى رواية الخطيب في الرواة عن مالك من رواية عثمان بن خالد المخزومي، عن مالك عن نافع عن ابن عمر. ووقال عثمان ضعيف جدا وأنه تفرد به عن مالك، وأشار أنه في كامل بن عدي وضعفه بعثمان ينظر: ابن حجر، تلخيص الحبير، حديث: 1097. ج: 3/ص: 281. وضعف الألباني رواية جابر. ينظر: الألباني، صحيح وضعيف الجامع الصغير، حديث: 4666.

كان

من

ص:672.

خالد

274