منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الباب الثاني

الفصل الأول: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في تعامله مع الأسانيد

إذا دخل داره اشتغل بكتبه فقالت له زوجه هذه الكتب أشد عليَّ من ثلاث ضرائر " (1). هكذا كان الشيخ اطفيش مهتما بتراجم الرواة، بالرجوع إلى ما دوّن في الكتب الأصول،

وقد سبق أن ذكرت مصادره في جانب الرواة.

وإلى جانب اعتنائه بالترجمة، للرواة، كان معتنيا بالترجمة لجملة من العلماء المحدثين الذين كانت لهم مصنفات في الحديث وكانوا أئمة مذاهب، ومن بين هؤلاء:

أولاً: الإمام أحمد بن حنبل:

(2)

حيث يذكر الشيخ اطفيش ترجمة وافية للإمام أحمد وابنيه صالح وعبد الله ومالك بن

أنس

ثانيا: الإمام الشافعي:

النبي

فيقول في ترجمته: "وهو محمد بن إدريس الشافعي، ويكنى أبا عبد الله، يلتقي مع (صلى الله عليه وسلّم في بني عبد مناف ولد بغزّة ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين، وعاش أربعا وخمسين سنة … مات بمصر ليلة الجمعة بعد المغرب سنة أربع ومائتين، نشأ يتيما في حجر أمه في قلة عيش وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء ويكتب ما يستفيد في العظام ونحوها لعجزه عن الورق … وتفقه في مكة على مسلم بن خالد الزنجي، … ثم قدم المدينة ولزم مالكا وقرأ عليه الموطأ حفظا فأعجبه قراءته … وكان سنه ثلاث عشرة سنة … ونشر علم الحديث وأقام مذهب أهله … " (3). وقال في موضع آخر: "وكان الشافعي يحفظ من نظرة أو

مرة (4)

1 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط)، ص: 283 ظ.

2 - المصدر نفسه، ص: 318 و 320 و.

3 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط)، ص: 309 و.

4 - المصدر نفسه، ص:314 و.

285