منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣١٠الباب الثاني
وجعل يبكي ويستعيد في الحكاية" (1).
الفصل الأول: المبحث الثاني: منهج الشيخ اطفيش في الجرح والتعديل
2. اطمئنانه إلى علماء الأمة (قومنا) المتقدمين للتشديدهم في البحث لله:
وفي تصريحه التالي إشارة إلى نوع اطمئنان في الأخذ عن باقى علماء الأمة المتقدمين، فيقول: "وقد يكون المخالف أو الموافق غير عدل في غير العلم، عدلا في العلم، ولا يخفى ذلك فإن قومنا المتقدمين يشتدون في البحث الله تعالى أو لئلا تظهر عنهم جهالة، ولا يقصرون خوف أن يعاب عليهم كلامهم، فذلك من أسباب التحقيق"
3. اعتماده على ما وضعه ابن حجر من مراتب الرواة
(2)
وعدد مراتب الرواة حسب ابن حجر اثنى عشر، مرتبة وقد تطرقت إليها قبل قليل وبينت
اعتماده عليها.
4. استخدامه عبارات خاصة معتمدا على ما يتوصل إليه أو على ما يصدره أصحابه من حكم على
الراوي:
وأبدأ هذا العنصر بسؤال هل العبارة التي يستخدمها الشيخ اطفيش، مثلا قوله: " .. ولأنه غير معدود عند أصحابنا في الثقات". (3). هل تعني أن للإباضية منهجا على أساسه يحددون الرواة الثقات وعبارات خاصة كذلك؟ أم أن لهم قائمة بأسماء الرواة الثقات؟ أم أن هذا خاص بالشيخ اطفيش؟ سؤال جدير بالطرح والجواب عليه يكمن في ما يأتي من حديث حول العدل والعدالة ومفهوم البدعة وأبيّن أبعاد عبارة الشيخ اطفيش بتحليل بعض تطبيقاته وتعامله مع الرواة فيما يأتي من البحث إن شاء الله.
1 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم (مخطوط)، ص: 25. والقصة أوردها ابن حجر، تهذيب التهذيب،
ج: 4/ص: 249.
2 - مؤسسة عمي سعيد، جوابات القطب، ق 1. جواب رقم: 112 إلى عيسى بن صالح الحارثي وعبد الله بن حميد السالمي. ص: 337 -
341
3 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 2/ص: 175 - 176
293