منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

الباب الثاني

الفصل الأول: المبحث الثاني: منهج الشيخ اطفيش في الجرح والتعديل

ويعرفه البعض بأنها عبارة عن استقامة السيرة، ويرجع حاصلها إلى هيئة راسخة في النفس

تحمل على ملازمة التقوى والمروءة جميعا حتى تحمل الثقة في النفوس بصدقه. ومن خوارم المروءة، ارتكاب المباح القادح في المروءة كالأكل في السوق. (1)

ربما هي تعاريف فيها نوع من الصرامة وضوابط لا يمكن أن تؤخذ إلا على وجه الأغلب، لأن الواقع العملي لتطبيقات بعض النقاد - في بعض الجوانب- بخلاف هذه الضوابط والحدود المذكورة، ولذلك وردت أقوال لبعض العلماء أقرب إلى الواقع وأنسب لطبيعة النفس البشرية، منها قول الإمام الشافعي: ". . فإذا كان الأغلب الطاعة فهو العدل، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرَّح". (2).

وقال الخطيب البغدادي: ولو عمل العلماء والحكّام على أن لا يقبلوا خبرا ولا شهادة

إلا من مسلم بريء من كل ذنب قل أو كثر، لم يمكن قبول شهادة أحد ولا خبره". (ثالثاً: العدالة والتعديل اصطلاحا عند الشيخ اطفيش:

(3)

يعرف الشيخ اطفيش العدالة بقوله: "العدالة، وهي هيئة راسخة في النفس تمنع من

اقتراف الكبائر وصغائر الخسة قيل كسرقة لقمة وتطفيف ثمرة قلت هما كبيرتان، ومن الرذائل

كالبول في الطريق حيث لا تُرى عورته ولا يُضر أحدا والأكل في السوق لغير سوقى ".

(4)

1 - اطفيش، شرح النيل، ج:13/ص:22.

2 - البغداي، الكفاية، ص: 138.

3 - المصدر نفسه، ص: 140. 4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 499.

295