منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣١٨الباب الثاني:
الفصل الأول: المبحث الثاني: منهج الشيخ اطفيش في الجرح والتعديل
بظاهر العدالة لأن الغالب من حال العلماء العدالة وليس الغالب من حال الناس العلم، والأصح الاكتفاء بخبر الواحد العدل الذي يميز الملتبس من غيره عن علمه وعدالته، بناء على البحث عنهما، وقيل: لا بد من اثنين
(1)
وفي جواب ورد إلى الشيخ اطفيش حول مسألة الأخذ عن العدل في شأن العلم وصفته أجاب بقوله: " … أحمد محمد بن بكر (4) المجتهد المطلق يفتي أحيانا بما في الكتب بدون أن
بن
يستفرغ وسعه، ولو لم يضق الحال، وأجاز ذلك، وإذا ضاق الوقت عن استفراغ الوسع جاز ذلك قطعا، وكنت والحمد لله أقول، فيخبرني أصحابي الكبار والتلاميذ أنا وجدناها كما قلت في كتب أصحابنا أو كتب غيرنا، وقد يكون المخالف أو الموافق غير عدل في غير العلم، عدلا في العلم، ولا يخفى ذلك فإن قومنا المتقدمين يشتدون في البحث الله تعالى أو لئلا تظهر عنهم جهالة، ولا يقصرون خوف أن يعاب عليهم كلامهم، فذلك من أسباب التحقيق، … ومن لم يصل إلى معرفة أصحابنا مثلا فليسلم لمن وصلها .. وعلمت منهم من هو عدل في شأن العلم ونقلت
ذلك من
عنه؛ كما نقول: نقل من قبلنا من أصحابنا عمن علموا عدله (3).
1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 493
من
علماء
2 - هو أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي، (ت:504 هـ/1111 م). عالم فذ وارجلان، أصله من فرسطاء بنفوسة، وهو ابن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر النفوسي مؤسس نظام حلقة العزابة. من آثاره: كتاب " القسمة وأصول الأرضين، في ثمانية أجزاء، "السيرة في الدماء والجراحات"، (مخطوط)، وغيرها.
3 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. مراسلة رقم 112 إلى عيسى بن صالح الحارثي وعبد الله بن حميد السالمي. ص:337 -
341
301