منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢"1
الباب الثاني: اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كافٍ في إطلاق الصحبة لشرف رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) وجلالة قدره وقدر من رآه من المسلمين (1). وعرفه ابن حجر في نزهة النظر بقوله: اهو من لقي النبي (صلّى الله عليه وسلّم) مؤمنا به ومات على الإسلام" (2). وزاد في الإصابة: اروى عنه أو لم يرو، وغزا معه أو لم يغزُ
الفصل الأول: المبحث الرابع: موقف الشيخ اطفيش مزعدالة الصحابة
(3)
تعريف الصحابي اصطلاحاً عند الشيخ اطفيش:
أما عند الشيخ اطفيش، فهو "من لقي النبي (صلى الله عليه وسلّم) ولو لحظة وآمن به، واشترط بعض أن يغزو معه وبعض أن يروي عنه، وبعض أن تطول صحبته
(4) "
ومما يرجح ميل الشيخ اطفيش إلى أن لقاء النبي (صلى الله عليه وسلّم) لا يكفي دون إيمان به، ما يذكره في تطبيقاته ومنها قوله: "وكعب الأحبار مؤمن على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولم يظهر إيمانه، فليس صحابيا، وقيل آمن بعد موته (صلى الله عليه وسلم)، وعلى كل حال هو التابعين " (5). وقال في موضع آخر: "أسلم في خلافة عمر حين سافر عمر () إلى دمشق دمشق وهو من التابعين وكان من يهود اليمن وهو من أحبار اليمن وسكن الشام
من
(6) ||
1 - ابن كثير، الباعث الحثيث، ص: 126.
2 - ابن حجر، نزهة النظر، ص: 57.
3 - ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ص: 106.
4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص:09.
5 - اطفيش، التيسير، ج: 11/ص: 367.
6 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط). ص: 280 ظ.
315