منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الباب الثاني
الفصل الأول: المبحث الرابع: موقف الشيخ اطفيش مزعدالة الصحابة
لا يساوي الصحابي ولا يزيد عليه
(1) ||
وينقل الشيخ بيوض (ت: 1899 هـ/ 1981 م) عن الشيخ اطفيش في رسالته في موضوع الصحابة قوله: "ومما جاء به (صلى الله عليه وسلّم) اتباع كتاب الله وسنة رسوله قوله تعالى: ومَا الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ، وكذا ما عليه أصحابه الراشدون المهتدون، وأخصهم به العشرة الكرام البررة الذين بايعوه تحت الشجرة، وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وطلحة والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح الله أجمعين، وجعلنا لآثارهم، تابعين، وبسنتهم مستمسكين، غير مبدلين ولا مغيّرين، إلى أن نلحق بدار كرامتهم آمنين. ثم يعقب الشيخ بيوض بقوله: "ونعتقد أنَّ الكل عدول، ونهتدي بهم، ونمسك عمَّا شجر بينهم، كما يُحكى عن عمر بن عبد العزيز أنَّه قال: (تلك دماء طهر الله منها أيدينا) ". (3).
،
ويشدد الشيخ اطفيش على من يسب الصحابة عموما، ومن هو إمام في الدين من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلّم) أو أزواجه أو
خصوصا، فيقول: "وأما من سب أحدا
أهل بيته فلا يقتل، ولكن يوجع بالضرب ويكرر ضربه ويطال سجنه والأمر كذلك إلا إن كان
ممن هو إمام في الدين شهر فيه كأبي بكر وعمر فإنه يقتل
به
(4) 11
ويرى الشيخ اطفيش أنه من الواجب الوقوف في الحكم على الصحابة، فنراه يعلق على
حديث مجيء الصحابة يوم القيامة يزدحمون على الحوض تردُّهم الملائكة، فينادي النبيء (صلّى الله عليه وسلّم) غيرة على أصحابه كلّهم: أُصَيْحَابِي أُصَيْحَابِي فتجيبه الملائكة: إِنَّكَ لَا
1 - اطفيش، التيسير، ج: 6/ص: 126 - 127. 2 - سورة الحشر، الآية: 07.
3 - إبراهيم بن عمر بيوض (ت: 1899 هـ /1981 م)، فضل الصحابة والرضا عنهم. إعداد وتحقيق: بهون بن يوسف بن بهون حميد أوجانة. نشر معهد الحياة، القرارة، الجزائر، جوان 1996. ج:1/ص:60.
4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 598 - 601. وحول إنكار الشيخ اطفيش على من يلعن الصحابة، ينظر: اطفيش، التيسير، ج: 13/ص: 439.
318