منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧الباب الثاني
الفصل الأول: المبحث الرابع: موقف الشيخ اطفيش مزعدالة الصحابة
في المشاهدين، ولا يلزم البحث عما سلف تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُم
وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ما
(2) (1)
وقد تبين من صنيع الشيخ اطفيش أنه يروي عن الصحابة الذي شاركوا في الفتنة مثل
معاوية.
(3)
وقد حدد الشيخ اطفيش الموقف السليم من الخلاف والفتن التي وقعت بين الصحابة بناء على توجيه القرآن الكريم بأن الله لم يكلفنا أن نحكم بينهم. قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَلِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (4) وفي موضوع الدفاع عن الصحابة، وبخاصة في الكذب عنهم، يذكر الشيخ اطفيش حديثا ثم يعقبه بقوله: فانظر كيف يكذب الناس على الصحابة " (5).
عدد الصحابة:
أما عن عدد الصحابة، ممن حضر مع النبي (صلى الله عليه وسلّم) حجة الوداع، ينقل الشيخ اطفيش جملة من الأقوال، قيل مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، عدد الأنبياء، من أهل مكة والمدينة والطائف وما بينهما من الأعراب أربعون ألفا، وقيل حضر معه حجة الوداع تسعون ألفا، وشهد مع تبوك أربعون ألفا. وينقل الشيخ اطفيش عن ابن حزم أنه (صلى الله عليه وسلّم) غزا هوازن في حنين باثني عشر ألف مقاتل، كلهم يقع عليه اسم الصحبة، وغزا تبوك بأكثر من ذلك (6).
1 - سورة البقرة، الآية: 134.
2 - اطفيش، الذهب الخالص، ص: 43 الهامش. 3 - ينظر مثلا: شرح النيل، ج:14/ص: 181 - 182. 4 - سورة الزمر، الآية: 46.
5 - اطفيش، التيسير، ج: 7/ص:34 - 36 6 اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 09 - 10
320