منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

الباب الثاني

الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ أطفيش

ترك روايات من يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) " (1). ويقول أيضا: "ولا يعمل بالحديث الموضوع في الرغائب والرهائب، كما لا يعمل به في غيرهما، وإن عُمل بمضمونه لم يجز نسبته للنبي (صلى الله عليه وسلّم) في القلب ولا في اللسان ولا كتابته عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) ولا قراءته عنه ولا ذكره إلا على طريق التنبيه، فإنه يذكر للتنبيه تحذيرا عن أن يُقال إنه ه (صلى الله عليه وسلّم) (2).

عنه

ويسجل الشيخ اطفيش موقفه بكل وضوح من المفسرين وغيرهم الذين يذكرون أحاديث

في موضوعات معيَّنة، ترغيبا وهذا لا يجوز في نظره، فيقول: " … وكذا ثواب سور القرآن كلها بعضها وهو قليل … ومع العلم بوضعها يذكرها المفسرون

سورة سورة، وإنما صح

عنه

ترغيبا (3)

(4)

وفي ذكره مراتب الرواة، يضع الشيخ اطفيش المرتبة الحادية عشر لمن اتهم بالكذب، والثانية عشر لمن أطلق عليه الكذب والوضع. وهو ما ذهب إليه جمهور المحدثين. ويحذر الشيخ اطفيش من الشيعة لكذبهم في موضوع أهل البيت، فيقول: "وإذا جاءك حديث في أهل البيت وفي سنده شيعي فخذ حذرك فإنهم يكذبون " (5).

ولذلك كان منهجه التأكيد على البحث عن حال رواة السند والعمل بأقوال علماء الجرح والتعديل فيقول: "وما اتهم فيه لم يؤخذ به؛ أشعريا أو غيره، وأقل ذلك أنه شبهة محققة فلا تدخلها؛ مثل أن ترتاب في قول مخالف: "إن فلانا من رجال السند- ضعيف، أو يكذب، أو فيه مقال"، فلا تعمل بحديث هو في سنده، وإن عملت به قبل أن تعلم ما قيل فيه؛ فشبهة

1 - اطفيش، الجنة في وصف الجنة، 110.

2 - اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، ص: 166.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:16 - 18.

4 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط). ص:118 و؛ 119 ظ.

5 - اطفيش، التيسير، ج:6/ص:342.

329