منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

الباب الثاني

الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ أطفيش

قبول شهادته. ثم بين الشيخ اطفيش رأيه قائلا: "والذي مر أنه عندنا يخبر بكذبه كل من وصله

ما استطاع ويتوب

(1) "

أما منهج الشيخ اطفيش في الكشف عن الموضوع فسنظهره في بعض تطبيقاته التالية:

1. قد يصرح بأن الحديث موضوع وليس من رسول الله (صلى الله عليه وسلّم)، وقد يذكر الحديث مفردا ويبين، وضعه، وقد يذكر جملة من الأحاديث مبينا وضعها:

ومن

أمثلة ذلك قوله معقبا على الجيطالي (ت 750 هـ): " قال المصنف (أي الجيطالي): ولكنا نذكر هنا فضائل صلوات الأيام السبعة ولياليها إلخ. ثم يقول الشيخ اطفيش: كل هذه الأحاديث أو جلها موضوعة لا تجوز نسبتها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) باللسان ولا بالكتابة، لكن المصنف ذكرها قبل معرفة أنها موضوعة، وإنما يعمل في الترغيب والترهيب بالضعيف والمحتمل لا بالموضوع، وهؤلاء موضوعة جزما لا رجحانا" (2)

ويعتبر هذا التصريح منه إلغاء لما كتبه الشيخ اطفيش في السابق من أحاديث حول فضل

بعض الأشهر والأيام والصلوات.

ومن

أمثلة ذلك أيضا قوله: " وأنا أذكر لك أحاديث وضعها الناس وأسندوها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وليست منه ثم يختم كلامه بقوله: فانظر" كيف يكذب الناس على الصحابة (3).

ويذكر جملة من الأحاديث في موضوع العقيدة.

وهنا أذكر أنه بالاستقراء والتتبع تبين لي أن الشيخ اطفيش لا يتساهل في أحاديث العقيدة، كما أنه لا يتسرع في ردها ويلجأ إلى التأويل إذا صح إسنادها وتعارضت مع

القرآن.

1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 598 - 601. 2 - اطفيش حاشية على القناطر، (مخطوط)، ص:22 و.

3 - اطفيش، التيسير، ج: 7/ص: 34 - 36.

332