منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الباب الثاني

الفصل الثاني: شروط قبول الرواية عند الشيخ أطفيش

ثانياً: التصريح باسم الراوي المتروك. ومن أمثلة ذلك:

ثلاث

يقول الشيخ اطفيش: "عن أنس: كَانَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) لَا يَعُودُ مَرِيضًا إِلا بَعْدَ

وهو حديث ضعيف تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك فيما يقال. وقال أبو حاتم هو حديث باطل". (2). وقوله: "وأما ما مر عن ابن عباس فضعيف الحسين بن قيس في سنده، إذ هو متروك ". (3). يقول: ". . لكن في سنده حزام بن عثمان قيل إنه متروك". (4). ويقول: " .. لكن في سنده سعد سماك (5). وهو متروك عندهم" بن وقال: " .. لكن من رواية عبد الله بن محرز وهو عندهم متروك. والله أعلم. (6). وقال أيضا: " .. لأن في سنده الحسن بن دينار وهو متروك، وشيخه منكر الحديث ". (7).

11

المطلب الرابع: الروايات الإسرائيلية عند الشيخ اطفيش:

يمكن أن تلحق الإسرائيليات بالحديث الموضوع، فهل يؤكد هذا المطلب ما يقال عن الشيخ اطفيش أنه تساهل في تفاسيره بإيراده روايات هي من الإسرائيليات؟. أولاً: تعريف الإسرائيليات عند الشيخ اطفيش ومصدرها:

ولفظ إسرائيليات جمع، ومفرده إسرائيلية، وهي قصة أو حادثة تروى عن إسرائيلي، والنسبة فيها إلى إسرائيل بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم أبو الأسباط الإثنى عشر، وإليه

ينسب اليهود، فيقال: بنو إسرائيل. وقد ورد ذكرهم في القرآن منسوبين إليه في مواضع كثيرة،

1 - الحديث ضعيف جدا. رواه ابن ماجة كتاب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض، حديث: 1427. وقال ابن حجر: وهذا حديث ضعيف جدا تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك، وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل، ووجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" وفيه راو متروك أيضا ". ينظر: فتح الباري، ج:16/ص: 139.

2 شامل الأصل والفرع، ج: 1/ص: 122 - 123.

3 - اطفيش، التيسير، ج: 11/ص:136.

4 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 1/ص: 221. 5 - المصدر نفسه، ج:2/ص:75.

6 اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج 2 / ص: 102.

7 - اطفيش التيسير، ج: 12/ص: 137 - 138.

11

337