منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند

ويذكر الشيخ اطفيش معنى آخر للمرسل والفرق بينه والمسند فيقول: "وهو الحديث الذي لم يذكر فيه أحد الرواة أو ذكر بما لا يشخصه كقولك: روى جابر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أو عن رجل عن النبي (صلى الله عليه وسلم). والمسند ما ذكرت رجالهم كلهم

(1) ،

والمرسل عند الشيخ يدخل في المرفوع حيث يقول: "والمرفوع ما أضيف إلى النبي (صلى

الله عليه وسلم) من قول أو فعل أو تقرير متصلا كان أو منقطعا يدخل فيه المرسل ويشمل

الضعيف (2)

حجيته:

يذكر الشيخ اطفيش آراء العلماء من الأصوليين والمحدثين في حجية المرسل بين من يشترط أن يكون مرسل الحديث من كبار التابعين، أو من متوسطهم فيقول: "واختلف فيه هل هو حجة. قال الشافعي والجمهور: لا يحتج به. وقال أبو حنيفة: هو حجة، وهو قول مالك، والمشهور عند أحمد فإن اعتضد بمجيئه من وجه آخر مسندا أو مرسلا آخر، أخذ مُرسله العِلم عن غير رجال المرسل الأول كان حجة، ومن ثم احتج الشافعي بمراسل سعيد بن المسيب لأنها وجدت مساندا من وجوه أُخر. قال الشافعي: إرسال سعيد بن المسيب عندنا حسن. فقال بعض الشافعية أراد أنها حجة بخلاف غيرها من المراسل لأنها وجدت مسندة. وقال بعض لم يُرِد أنها حجة بل أراد الترجيح بمرسله والترجيح بالمرسل جائز. وصوَّب الخطيب هذا القول ورد

الأول بأن في مراسل سعيد ما لم يوجد بحال من وجه يصح

(3) 11

1 - اطفيش، حاشية القناطر من الأول إلى قنطرة العلم، (مخطوط)، 118 ظ - 119 ظ.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص: 06.

3 - المصدر نفسه، ج: 1/ص:08.

344