منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
ويرى الشيخ اطفيش أن الأصل في عنعنة الصحابي السماع، ويذكر لذلك مثالا، فيقول: .... والحديث رواه سعيد بن المسيب عن أبيه المسيّب وهو يوم قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) غير مسلم، ثم أسلم بعد ذلك وعاش إلى خليفة عثمان، ولا يلزم من كفره يومئذ أن لا يحضر القصة فيكون الحديث مرسلاً إذ لا مانع من حضور كافر لكافر محتضر، والأصل في عنعنة الصحابي السماع … " (1).
ويذكر الشيخ اطفيش أن ابن عباس صلى على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، وقال: فعلته لتعلموا أنه سنَّة. (2) فصرح بأنها سنة، أي واجبة في صلاة الميت وقول الصحابي إن كذا سنة مثل الحديث الذي يرفعه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فيقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .. فاعتبر هنا فعل الصحابي في حكم الحديث المرفوع.
المطلب الثاني: شروط اعتضاض المرسل وقواعد الترجيح عند تعارض الوصل
والإرسال
أولاً: شروط اعتضاض المرسل:
وضع الشيخ اطفيش شروطا لاعتضاض المرسل، وهي كما يلي:
1. قد يعتضد المرسل بالضعيف، لكن بشرط أن يكون صالحا للترجيح وضعفه ليس شديدا.
ومعنى صالحا للترجيح كقول الصحابي أو فعله، أو قول الأكثر من العلماء وإن ليس
فيهم صحابي.
ومعنى
ضعفه ليس شديدا؛ وجود مسند آخر ضعيف ورد من طريق مرسلة واشتمل
1 - المصدر نفسه، ج: 3/ص:351.
2 - اطفيش، شرح النيل، ج 2 / ص: 634. والحديث إسناده صحيح. رواه الترمذي، السنن، كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على
الجنازة بفاتحة الكتاب، حديث: 948.
347