منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
خيبر" ولم يقل "يوم خيبر" والمعنى واحد. (1).
فمنهج الشيخ اطفيش هو وصل الحديث من طرق أخرى، فاعتمد هنا على ابن ماجة
والموطأ والترمذي مع مقارنة بين الألفاظ.
التنبيه إلى ورود الحديث مرسلا عند الربيع وموصولا من طريق آخر:
حديث ابن مسعود: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ ركْعَتَيْنِ) (2). وهذا يفيد استحباب الصلاة للمار خارجه بأن يدخله ويصلي، كما قال أبو سعيد: كُنَّا نَغْدُوا إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَنَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ فَنُصَلِّي فيه) (3). والحديث إنما ورد في داخله فهي أكيدة على الداخل مستحبة لمن مر على المسجد. ورواه الربيع مرسلا عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ (4). ورواه غيره موصولا بأبي سعيد وغيره
- الإرسال قد يحدث عند تعدد القصة بسبب تعدد الإنذار:
(6) (5)
1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:2/ص: 122.
2 - إسناده ضعيف. رواه الطبراني، المعجم الكبير، ج: 6/ص: 162. قال الهيثمي: رجاله" رجال الصحيح إلا أن سلمة بن كهيل وإن كان سمعه من الصحابة لم أجد له رواية عن ابن مسعود مجمع الزوائد، ج: 1/ص: 247. قال الألباني: "وهذا منقطع، لأن سالما لم يلق ابن مسعود كما قال علي ابن المديني". ينظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة، المكتبة الإسلامية، عمان، ط 1، 1404 هـ. حديث:1530، ج:4/ص:29. 3 - إسناده ضعيف. رواه النسائي، السنن، كتاب، باب صلاة الذي يمر على المسجد، حديث: 724. و الطبراني، المعجم ج: 6/ص: 167، حديث: 18200. قال الهيثمي: "حديث أبي سعيد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الجمهور" ينظر: مجمع الزوائد، ج: 2/ص: 13.
الكبير
6
4 - رواه الربيع، المسند، كتاب الصلاة، ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، حديث: 201. 5 - متفق عليه. رواه البخاري، الصحيح، كتاب الصلاة، باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع، حديث: 425. ومسلم، الصحيح، كتاب كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، حديث:1166. وكلاهما عن أبي
قتادة بلفظ: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس.
6 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 220 وله أمثلة كثيرة من هذا الصنف، ينظر: وفاء الضمانة، ج:1/ص:323.
353