منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند
" (1)
وأم سلمة من أزواجه في مكة بل في المدينة …
ثم يعلق الشيخ اطفيش على هذه الروايات في شرح النيل موضحا ومبينا إمكانية حدوث ذلك عند تعدد القصة بسبب تعدد الإنذار فيقول: " … وهو من مرسل أبي هريرة، لأن إسلامه كان بالمدينة وكذا روى ابن عباس … لأن ابن عباس حين نزلت الآية في مكة، إما لم يولد وإما طفل، إلا إن تعددت القصة كما في رواية أبي أمامة أنه (صلى الله عليه وسلم) جَمَعَ بَنِي هَاشِمٍ وَنِسَاءَ هَاشِمٍ وفيه، فقال: يَا عَائِشَةَ بِنْتَ أَبي بَكْرٍ، يَا حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرٍ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فإنه ليس عائشة وحفصة و أم سلمة من أزواجه () إلا بالمدينة، وعلى هذا فقد لا يكون ذلك من مرسل ابن عباس ولا من مرسل أبي هريرة" ـرة " (2).
ألاحظ هنا رسوخ الشيخ اطفيش في علوم الحديث وتمكنه وعدم تسرعه في الحكم، كما هو حال بعض المعاصرين اليوم من اصطياد وتتبع لزلات علماء الحديث وتهجم على بعض الرواة تحديدا (مثل أبي هريرة) دون علم ولا برهان.
1 - اطفيش، وفاء الضمانة ج:2/ص: 306. 2 اطفيش، شرح النيل، ج: 12/ص: 396
355