منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الثاني: شرط اتصال السند

- الحكم على الحديث بأنه مرسل والتنبيه إلى وروده موصولا ولا يصح؛ ومن طريق أخرى

ضعيفة لا يحتج بمثلها:

(2)

روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: إِنما بَاعَ رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلم) خِدْمَةَ المُدَبَّرِ) (1). وهذا مرسل، قيل: لا حجة فيه، وروي عنه موصولا ولا يصح، قال: وأما ما عند الدارقطني عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المُدَبَّرُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَهُوَ حُرّ مِنْ الثُّلُثِ) (3). فهو حديث ضعيف لا يحتج بمثله (4).

?

التنبيه إلى ورود الحديث مرسلا دون أن يذكر إن كان له عاضد:

وألاحظ تكراره هذا الفعل في عدة مواضع. فيقول مثلا: " … قوله () رواه جابر بن

زيد - رحمه الله - مرسلا: كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ". (5)

1 - ضعيف. واه الدارقطني، السنن، حديث: 4304، ج: 4/ص: 38. ثم قال الدرقطني نقلا عن قال أبو بكر النيسابوري: "لم أجد فيه حديثا غير هذا وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه هذا مرسل ". والمدبَّر: مملوك وُعِد بالعتق بعد موت سيده.

2 - ضعيف. رواه الدارقطني، السنن، حديث: 4306، ج: 4/ص: 43. رواه موصولا بلفظ: لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج. ثم قال: "هذا خطأ من ابن طريف والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر مرسلا وقد تقدم".

3 - ضعيف. رواه الدارقطني، السنن، حديث: 1044، ج 4 / ص: 44. ثم قال الدارقطني: لم يسنده غير عبيدة بن حسان، وهو ضعيف، وإنما هو عن ابن عمر من قوله. اهـ. وقال ابن حجر: تر: " قال أبو حاتم: عبيدة منكر الحديث. وقال الدارقطني في العلل: الأصح وقفه. وقال العقيلي: لا يعرف إلا بعلي بن ظبيان، وهو منكر الحديث". ينظر: تلخيص الحبير، ج 6 ص:74. وقال أبو زرعة: الموقوف أصح. وقال ابن القطان: المرفوع ضعيف. وقال البيهقي: الصحيح موقوف كما رواه الشافعي، وروي 4 - اطفيش، شرح النيل، ج: 12/ص: 555

5 - المصدر نفسه، ج: 17/ص: 159. والحديث رواه الربيع، المسند، باب في القدر والحذر والتطير، حديث:71.

357