منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٨الباب الأول:
الفصل الأول: المبحث الأول: حياة الشيخ اطفيش
غرداية وميلاده بها فتذكر الروايات أنّ ذلك كان زمن نفي والده من بلدة يسجن ثم ما لبث أن
عاد إليها والقطب ما يزال صبياً.
المطلب الثاني: نشأته وتعلمه ووفاته ا نشأته:
(2)
عاش الشيخ اطفيش السنوات الأربعة الأولى مع والديه بدار في شارع حواش وسط بلدة غرداية. أما والده فيعد من الشخصيات البارزة في وادي مزاب كان ذكيا شجاعا، حاملا لواء الحق. وكان سبب انتقاله إلى بلدة غرداية أنّه نُفي من بني يسجن بسبب خلاف اجتماعي مع وجهاء البلدة بعد رجوعه من حجه. ولم يدم تنعّم الشيخ اطفيش بوالده أكثر من خمس سنوات حيث توفي وتركه يتيما تحت كفالة عائلته ووالدته التي توسّمت فيه بوادر النبوغ فوقفت إلى جانبه بكل ما تملك ليغترف الشيخ من العلم النافع، هذه الأم الكريمة السيدة: مامة ستي بنت الحاج سعيد بن حمو بن عدون بن يوسف بن قاسم بن عمر بن موسى بن يَدَّرْ من عائلة آل يَدَّر من مدينة بني يزقن". وهي بحق من الأمهات المجاهدات، وقد بذلت كل الجهد لتنشئة ابنها تنشئة صالحة. ويقول عنها المؤرخ علي دبوز: " لقد كان لوالدة القطب أعظم الجهد فيه بوراثتها الشريفة، السبب في اتجاه القطب إلى العلم بعد وفاة والده، فلولاها لاتجه اتجاها ماديا يُودِي
فكانت
هي
(4)
1 - يسميها الشيخ اطفيش في كتاباته بني يسجن، أسست عام 720 هـ / 1321 م. ويذكر الأستاذ الحاج سعيد يوسف تسميات أخرى، وهي: بني يزقن، بني يسقن، بني إزقن، آت يزجن. وهي إحدى قرى وادي مزاب السبع، ينظر: يوسف بن بكير الحاج سعيد، تاريخ بني
مزاب (دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية)، المطبعة العربية، غرداية، ط 2، 1427 هـ/2006 م. ص: 17.
مصيرهم.
عبر
التاريخ إذا انتشر الجهل والتعصب.
2 - هكذا تذكر أغلب المصادر، ولا يوجد ذكر لغير هذا السبب، والدعاة والمصلحون هكذا ينظر: إبراهيم حقار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص: 37. دبوز، نهضة الجزائر، ج: 1/ص:292. 3 - وقد صرح الشيخ اطفيش بخطه: (نص عليه الشيخ الحاج يوسف بن حمو عم أمي … وفي تلك السنة ولد العالم حمو بن عدون ابن
يوسف جد أمي). ينظر: سيوسيو وبوسنان فهرس مخطوطات، ص: 5، ص: 480. 4 - حفّار إبراهيم، السلاسل الذهبية، ص: 26. وينتن، مصطفى، الآراء العقدية، ص:24.
21