منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الباب الثاني

تعريفه في اصطلاح الشيخ اطفيش وأنواعه

والمدرج على ثلاثة أنواع:

الفصل الثاني: المبحث الثالث: شرط الضبط

1. ما أدخل في الحديث من كلام بعض الرواة فيظن أنه من الحديث، أو ذكر متنان فيه بإسنادين، كرواية سعيد بن أبي مريم لا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلاَ تَنَافَسُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا أدرج وَلَا تَنَافَسُوا من متن آخر. (1)

2. أو عند الراوي طرق من متن واحد بسند شيخ وهو غير سند المتن، فيرويه عنه بسند واحد فيصير الإسنادان إسنادا واحدا.

3. أو يسمع حديثا واحدا من جماعة مختلفتين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف.

والإدراج يكون أولا ووسطا وأجزاء وهو الأكثر.

ثانياً: حكمه:

وتعمد كل واحد من الثلاثة حرام، ومن ذلك أن يسوق الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام من متن الحديث فيرويه كذلك. (4). ثالثاً: أمثلة تطبيقية لبيان علة الإدراج

1 - قال ابن حجر: قوله: لاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَدَابَرُوا. هكذا اقتصر الحفاظ من أصحاب الزهري عنه على هذه الثلاثة، وزاد عبد الرحمن بن إسحاق عنه فيه وَلاَ تَنَافَسُوا، ذكر ذلك ابن عبد البر في التمهيد، والخطيب في المدرج، قال: وهكذا قال سعيد بن أبي مريم عن مالك عن ابن شهاب، وقد قال الخطيب وابن عبد البر: خالف سعيد جميع الرواة عن مالك في الموطأ وغيره فإنهم لم يذكروا هذه الكلمة في حديث أنس، وإنما هي عندهم في حديث مالك عن أبي الزناد، أي الحديث الذي يلي هذا، فأدرجها ابن أبي مريم في إسناد حديث أنس، وكذا قال حمزة الكناني: لا أعلم أحدا قالها عن مالك في حديث أنس غير سعيد".اهـ. ينظر: فتح

الباري، ج: 17/ص: 232. وابن الصلاح، علوم الحديث، ج: 1/ص: 18.

2 - وفاء الضمانة، ج: 1/ص:24.

3 - وفاء المصدر نفسه، ج: 1/ص: 23.

4 - وفاء الضمانة، ج: ص: 24.

370