منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨الباب الثاني
الفصل الثاني: المبحث الثالث: شرط الضبط
1. إدراج في أول الحديث:
ينقد الشيخ اطفيش المثال الذي يُذكر كمثال للإدراج، بحديث أبي هريرة الْوُضُوءَ فَإِنِّ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ (1). فقوله: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ من قول أبي هريرة والباقي مرفوع. قال الشيخ اطفيش: "وهو تمثيل لا يصح لأنه فصل بين ما زاد وبين الحديث بقوله: فإن أبا القاسم " (2). ويقصد الشيخ اطفيش، أن المثال لا يوجد فيه عنصر الخفاء.
2. إدراج في آخر الحديث:
المثال الأول من حديث ابن مسعود أنه (صلى الله عليه وسلم) علمه التشهد في الصلاة فقال: التحيات لله … إلخ. (3) أدرج فيه أبو خيتمة زهير بن معاوية أحد رواته عن الحسن كلاما لابن مسعود وهو: فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد
فاقعد.
(4)
1 - رواه البخاري، الصحيح، كتاب الوضوء، باب غسل الأعقاب، حديث:160.
2 - وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 24 - 25
3 - وردت هذه الزيادة عند أبي داود، السنن، كتاب الصلاة، باب التشهد، رقم:825. والدارمي في سننه. وأخرج البخاري هذا الحديث دون الزيادة المدرجة. ينظر: البخاري، الصحيح، كتاب الأذان، باب التشهد في الأخير، رقم: 831. ومسلم، الصحيح، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة رقم 55. وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
4 - وفاء الضمانة ج:1 ص: 24 - 25 جامع الشمل، 427 والزيادة مدرجة وهي شاذة. رواها أبو داود، السنن، كتاب الصلاة، باب
التشهد، حديث: 825. وأحمد، المسند، حديث: 3804. والدارقطني، السنن، باب صفة التشهد ووجوبه، حديث:1350. قال
بن
الدارقطني: " أدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي (صلى الله عليه وسلم)، وفصله شبابة عن زهير وجعله من كلام عبد الله مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي () لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي ومحمد بن عجلان ومحمد بن أبان في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود على ذلك والله أعلم". ينظر: الدارقطني، السنن، ج: 3/ص: 477. وقال ابن حجر: "رد عليه بأن هذه الزيادة مدرجة". ينظر: فتح الباري، ج:15/ص: 137.
الحديث،
مع
371