منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة

المطلب الثاني: أسباب العلة وأنواعها عند الشيخ اطفيش:

يذكر الشيخ اطفيش أنواعا من العلل بصورة مجملة عندما عرّف الحديث المعلل، فقال: "مخالفة راوي الحديث غيره ممن هو أحفظ وأضبط وأكثر عددا أو تفرده وعدم المتابعة عليه مع قرائن منه على وهمه في وصل مرسل أو موقوف أو رفع موقوف أو إدراج حديث في حديث، أو لفظة ما، أو جملة ليست من الحديث أدرجها فيه أو وهم بإبدال أو ضعيف بثقة" (1). ويمكن أن نستنتج من هذا النص منهجية الشيخ اطفيش للوصول إلى كشف العلة، من

الخطوات التالية:

جمع الروايات والأسانيد وتحديد المدارات ومقارنتها (سندا) ومتنا) للوصول إلى كشف حالات

التفرد والمخالفة.

التعرف على من تابعه على ذلك من الرواة وتحديد صاحب الوهم أو الخطأ من وصل مرسل أو رفع موقوف أو إدراج حديث في حديث أو لفظة في حديث أو جملة ليست من الحديث أو إبدال راو ضعيف بثقة … إلخ.

كل هذه الخطوات التي ذكرها الشيخ اطفيش من صميم المنهجية الصحيحة في تحقيق الحديث، وأوضحها أكثر بعرض بعض النماذج التطبيقية.

والغفلة وسوء

ويذكر الشيخ اطفيش جانبا آخر لمفهوم العلة فيقول: وقد يطلق اسم العلة على الكذب الحفظ ونحو ذلك، وبعض أطلقه على مخالفة لا مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال من الصحيح ما هو صحيح معلل كما قال آخرون من الصحيح ما هو

صحيح شاذ" (2)

1 - اطفيش، جامع الشمل، 419. 2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:22.

380