منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠الباب الثاني
الحديثي.
الفصل الثاني: المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة
وعملية الاستقراء والتتبع مع صعوبتها من جميع الجوانب تشكل أهم عناصر البحث -
2. مثال لبيان علة في حديث رواه الزهري:
عائشة
زوج
النبي
يقول الشيخ اطفيش: " … بالغسل عند كل صلاة متصل صحيح عندهم ولفظه عن أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: هَذَا عِرْقُ … فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ (1) … ثم قال الشيخ اطفيش وقال الشافعي وجمهور الشافعية: اغتسالها لكل صلاة تطوع منها، وقالوا لا يجب الغسل على المستحاضة إلا المتحيرة، لكن يجب عليها الوضوء؛ ثم رأيت في سنن أبي داود فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ لِكُلّ صَلَاةٍ (2)، وكذا في مسلم (3) ولو كان في سنده {الزهري؛ وأثبات أصحاب الزهري لم يذكروه (4) إلا أن أبا داود ذكره من طريق آخر ليس فيه أصحاب الزهري الذين ليسوا بأثبات وأم حبيبة هذه هي بنت جحش زوج عبد الرحمن بن عوف أخت زينب أم المؤمنين"
(5)
1 - رواه البخاري، الصحيح، كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة، حديث:316.
2 - يشير إلى الرواية التالية لأبي داود، السنن، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، حديث: 250. بلفظ: فأمرها أن تغتسل لكل صلاة.
3 - رواه مسلم، الصحيح، كتاب الحيض، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث:503.
4 - هنا يشير إلى أصحاب الزهري الأثبات المعروفين عند علماء العلل، كمالك ومعمر وعقيل ويونس والأوزاعي وابن عيينة وغيرهم. ينظر: ابن رجب، شرح علل الترمذي، ج 2 / ص: 671 - 676. قال أبو داود بعد ذكر الحديث: " وكذلك رواه إبراهيم ابن سعد وابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة وقال ابن عيينة في حديثه: ولم يقل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل. وكذلك رواه الأوزاعي أيضا قال فيه قالت عائشة: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. ينظر: أبو داود، السنن، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل
صلاة، حديث: 249
5 - اطفيش، حاشية على كتاب الإيضاح (حي على الفلاح)، (مخطوط)، ص: 142.
383