منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

الباب الثاني

الفصل الثاني: المبحث الرابع: شرط نفي العلة القادحة

وأما الرواية التي ذكرها الشيخ اطفيش واطلع عليها عند أبي داود عن طريق الأثبات في

خالد

بن عبد الله

كما يلي: حدثنا يزيد بن الزهري، هي بن موهب الهمداني حدثني الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة بهذا الحديث قال فيه: فكانت تغتسل لِكُلّ صَلَاةٍ قال أبو داود رواه القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة عن أم حبيبة بنت جحش وكذلك رواه معمر عن الزهري عن عمرة عن عائشة وربما قال معمر عن عمرة عن أم حبيبة بمعناه وكذلك رواه إبراهيم بن سعد وابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة. وقال ابن عيينة في حديثه: ولم يقل إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل. وكذلك رواه الأوزاعي أيضا قال فيه: قالت عائشة فكانت تغتسل لكل صلاة. (1)

والشيء البارز في هذا المثال هو إدراك الشيخ اطفيش للعلل الخفية ورجوعه المباشر إلى سنن أبي داود، واستحضاره للرواة الأثبات في الزهري المعروفين عند علماء العلل، كمالك ومعمر وعقيل ويونس والأوزاعي وابن عيينة وغيرهم.

(2)

3. مثال لبيان علة الغرابة والانفراد بزيادة لفظة:

يذكر الشيخ اطفيش مثالا لبيان علة الغرابة فيقول: " … للعلم بحديث أنس متصل

صحيح، إلا أن الربيع زاد في روايته وَالبَهَائِمَ فيكون الحديث في روايته غريبا إذ انفرد بزيادة لفظ وَالبَهَائِمَ وعلى روايته أراد بالبهائم ما يؤكل لحمه". (3).

1 - أبو داود، السنن، كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة، حديث: 249.

2 - ينظر: ابن رجب، شرح علل الترمذي، ج:2 ص:671 - 676.

3 - اطفيش، حاشية على كتاب الإيضاح (حي على الفلاح)، (مخطوط)، ص: 194.

385