منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤١١الباب الثاني
الفصل الثالث: المبحث الأول: منهج الشيخ اطفيش في التصحيح والتضعيف وتقوية الضعيف ونقد متن الحديث
لَهُ الجَنَّةُ وروي: «عَاهُنَّ بدل: أَعَانَهُنَّ، وفي رواية: كَفَلَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ) (1) ثم قال طفيش والمراد أنه تجب له الجنة بفعل ذلك مع أداء الفرائض .. ثم قال: وذلك حديث ترغيب
يُقبل ممن جاء به ولو مخالفا" (2).
فألخص هنا منهجه العام كما يلي:
- اتباع الحق ولو جاء من مخالف.
- لا يؤخذ ما لا يجوز فيه الاختلاف.
يجوز العمل بأحاديث الترغيب والترهيب بشرط أن لا تخالف القرآن والأحاديث التي
تخالفه.
لا
—
—
أن لا تخالف تلك الأحاديث ما عند الإباضية من الأحاديث، سواء وافقت ما عندهم أو وردت فيما ليس لهم فيه حديث.
وأخيراً يقرر الشيخ اطفيش قاعدة عامة، ويقول: يؤخذ العلم من عدل ومن ضابط عدل راو عن عدل.
أما النص الثاني التالي، فيذكر فيه ضوابط الأخذ عن باقي علماء الأمة، وترتيب للعلوم التي ينبغي الاطلاع عليها، فجعل علم التوحيد بالحجة قبل الاشتغال بالفقه والسنة والتفسير، ثم يبين منهجه العام فيقول:
1
رواه الترمذي بنحوه وقال هذا حديث غريب السنن، كتاب البر والصلة باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، حديث: 1839. وأبو داود، السنن، باب في فضل من عال يتيما، حديث:4481. وأحمد، المسند، حديث: 10957. جميعهم بألفاظ متقاربة عن أبي سعيد الخدري قال العراقي: "حديث أبي سعيد: من عال ثلاث … رجاله ثقات، وفي سنده اختلاف". ينظر: تخريج أحاديث الإحياء، ج: 3/ص: 417. ورواه ابن ماجة بنحوه، السنن، كتاب الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات حديث: 3659. قال المباركفوري: أخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح وابن حبان في صحيحه من رواية شرحبيل عنه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد". ينظر: تحفة الأحوذي، ج: 5/ص: 134. والحديث الأخير إسناده صحيح.
2 - اطفيش، شرح النيل، ج: 8/ص: 469.
394