منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

الباب الثاني

الفصل الثالث: المبحث الثاني من الثاني: منهج الشيخ اطفيش في التصحيح الحديث

المثال الثاني: وَتَفْنَى الأَجْسَامُ إِلَّا عَجْبُ الذَّنَبِ فَإِنَّ الحَيَوَانَ يَرْكَبُ مِنْهُ، فَإِنَّ الحَيَوَانَ يُرَكَبُ مِنْهُ كَمَا فِي الحَدِيثِ) (1). وهو كحبة خردل أسفل الصلب عند العصعص حيث ينبت ذنب الدابة. ثم يقول الشيخ اطفيش وإن قلت كيف أثبت أول الباب حديث بقاء عجب الذنب والتركيب منه بلا تأويل؟ قلت: الحديث صحيح ثابت مشهور وهو مذكور في مسند الربيع رحمه الله ولا حاجة إلى تأويله لأن إبقاء عجب الذنب ليس عجزا عن إفنائه ولا احتياجا في البعث على التركيب عليه فإن العقل قاطع بأن القدرة على إفناء ما عداه وإعادته شاهدة بالقدرة على إفنائه وإعادته وأنه لو عجز عن إفنائه وإعادته لعجز عن إفناء ما عداه وإعادته بل إيجاد العجب أولا دليل على القدرة على إعادته لو أفناه " (2).

وبناء على الأمثلة والنماذج المذكورة فإن منهج الشيخ اطفيش في التصحيح والتضعيف يمكن حصره في خطوات البعض منها جاء صريحا وواضحا، والبعض الآخر كان ضمنا ويفهم من نتائجه في التصحيح أو التضعيف. ومنهجه كالتالي:

الخطوة الأولى:

(1) تمييز الراوي من غيره باسمه واسم أبيه ونسبته.

(2) تمييز الراوي من غيره زمنياً إذا تشابهت الأسماء والنسب.

الخطوة الثانية: التحقق من عدالة الراوي وضبطه.

الخطوة الثالثة: التحقق من اتصال السند.

1 - الحديث لم يرد بهذا اللفظ في مسند الربيع بن حبيب ولفظه عن أبي هريرة كل ابن آدم تأكله الأرض إلا عَجْبَ

الذَّنَبِ،،، فإنه منه خلق ومنه يُركب. ينظر: الربيع، المسند، كتاب الأيمان والنذور، باب الآداب، حديث:722. ورواه بلفظ الربيع، مسلم، الصحيح، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ما بين النفختين، حديث:5254. ومالك، الموطأ، كتاب الجنائز، باب جامع الجنائز، حديث: 503 وأبو داود، السنن، كتاب السنة، باب في ذكر البعث والصور،

حديث: 4118. وأحمد، المسند، حديث: 7934. والحديث صحيح.

2 اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 1 / ص: 87 - 88.

415