منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف
على الجيطالي: "قال المصنف (أي الجيطالي): ولكنا نذكر هنا فضائل صلوات الأيام السبعة ولياليها .. إلخ. ثم يقول الشيخ اطفيش كل هذه الأحاديث أو جلها موضوعة لا تجوز نسبتها إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) باللسان ولا بالكتابة، لكن المصنف ذكرها قبل معرفة أنها موضوعة، وإنما يعمل في الترغيب والترهيب بالضعيف والمحتمل لا بالموضوع، وهؤلاء موضوعة
جزما لا رجحانا" (1). . ويعتبر هذا التصريح منه إلغاء لما كتبه الشيخ اطفيش في السابق من أحاديث حول فضل بعض الأشهر والأيام والصلوات.
وهذا ما سأبينه في منهجه في بيان ضعف الحديث سندا ومتنا، في المطلب التالي:
المطلب الثالث: منهج الشيخ اطفيش في بيان ضعف الحديث:
لقد سلك الشيخ اطفيش عدة طرق لبيان ضعف الحديث، لخصتها في حالات، وهي::أولاً: الحكم على الحديث لوجود راو ضعيف أو ضعيف جدا أو متروك، مع عزو الحكم إلى
قائله:
1. حديث جابر بن عبد الله والبراء بن عازب عنه (صلى الله عليه وسلّم): لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ) (2). قلنا في سنده عمرو بن الحصين العُقيلي (1) وهو ضعيف جدا، لا تقوم به الحجة كما صرح به قومنا. (2)
1 - اطفيش حاشية القطب على القناطر، (مخطوط)، ص:22 و
العلاء عن
2 - ضعيف جدا. رواه البيهقي، السنن الكبرى، باب الخبر الذي ورد في سؤر ما يؤكل لحمه، وقال: وفيه سوار بن مصعب متروك" ثم قال: "ومع ضعف سوار بن مصعب اختلف عليه في متنه فرواه عبد الله بن رجاء عنه هكذا، يعني بلفظ: مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بسوره. ورواه يحيى بن أبي بكير عنه بإسناده: لَا بَأسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ، ورواه عمرو بن الحصين عن يحيى بن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله مرفوعا في البول وعمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان ولا يصح شي من ذلك". ينظر: السنن الكبرى، ج: 1 / ص: 252. ورواه الدارقطني، السنن، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه، حديث: 470. ج:2/ص:19 من طريق سوار بن مصعب، وقال الدارقطني: ضعيف. قال ابن حجر: "إسناد كل منهما ضعيف جدا" ويقصد حديث الدارقطني من حديث جابر، ومن حديث البراء بن عازب. ينظر: تلخيص الحبير، ج: 1/ص:75.
422