منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٣

الباب الثاني:

الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف

رابعاً: التوقف في حال عدم التأكد من تضعيف الراوي، لأنه لم يصح عنده أهو ضعيف أم لا: 1. قال أبو أمامة، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، أَوْ قَالَ: عَلَى يَدِهِ، فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ، وَتَقَامُ تَحِيَّتِكُمْ بَيْنَكُمْ الْمُصَافَحَةُ وقوله: أو قال: عَلَى يَدِهِ، من أبي أبي أمامة أو من أحد السند. قيل: في سند الحديث ضعف ولم يصح عندنا أهو ضعيف أم لا.

(1)

خامساً: الحكم على سند الحديث أو راويه بالضعف ثم يشير إلى أنه يتقوى بإسناد آخر وبروايات أخرى أو معناه صحيح:

عن عائشة هي: كَانَتْ لَهُ (صلى الله عليه وسلّم) خِرْقَةٌ يُنَشِفُ بِهَا بَعْدَ الوُضُوءِ) (2). وهذا ولو كان راويه أبو معاذ الذي قيل أنه ضعيف عند أهل الحديث لكن يقوى بروايات

أخر.

(3)

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:629. والحديث إسناده ضعيف. سبق تخريجه في: صيغ تدل على التوقف عن التصحيح أو

التضعيف. 2 - إسناده ضعيف جدا. رواه الترمذي، السنن، كتاب ما جاء في التمندل بعد الوضوء، باب ما جاء في التمندل بعد الوضوء، حديث:48. والحاكم، المستدرك، حديث: 505، ج: 2/ص:46. كلاهما من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا. وقال الترمذي: "حديث ليس بالقائم، ولا يصح في هذا الباب شيء، وأبو معاذ يقولون إنه سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث". قال البخاري: "سليمان بن أرقم مولى بني قريظة أو النظير، عن الحسن والزهري أبو معاذ. تركوه". ينظر: البخاري محمد بن إسماعيل (ت 256 هـ)، كتاب الضعفاء الصغير ويليه كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي أحمد بن علي بن شعيب (ت 303 هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد دار المعرفة، بيروت، ط 1، 1986 م. ترجمة: 142، ص:54. ثم قال محقق الكتاب: "أبو معاذ كنيته، تركوه. قال أحمد: لا يروى عنه. وقال ابن معين ليس بشيء. وقال أبو داود والدارقطني متروك. وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث.". 3 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج:1 ص: 219. وهذا في إشارة من الشيخ اطفيش إلى حديث آخر أخرجه ابن ماجه في "سننه" عن الوضين ابن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن سلمان الفارسي: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) تَوَضَّأَ، فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، فَمَسَحَ بِمَا وَجْهَهُ. اهـ. والوَضِين بن عطاء وثقه أحمد، وقال ابن معين: لا بأس به. ينظر، الزيلعي، نصب الراية، باب الماء الذي يجوز به الوضوء، ج: 1/ص: 190. وذكره شمس الحق آبادي في عون المعبود ثم قال: "وإسناده حسن. فهذا الحديث يصلح أن يتمسك به في جواز التنشيف بانضمام روايات أخرى جاءت في هذا الباب، وذهب إليه الحسن بن علي وأنس وعثمان والثوري ومالك. قاله الشوكاني". ينظر: عون المعبود، ج: 1/ص: 287.

426