منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

الباب الثاني

الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف

2. " عن ابن عباس () أَنَّ النَّبي (صلى الله عليه وسلّم) قَالَ لِرَجُلٍ: تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ قَالَ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ وإسناده ضعيف وأخطأ الحاكم في

نَعَمْ.

تصحيحه

(2) " (1)

المكي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، يَمِيلُ إِلَى الشَّقِّ الْأَيْمَنِ قليلاً شَيْئًا. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وقال الترمذي: "وفي الباب عن سهل بن سعد قال أبو عيسى وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. قال محمد ابن إسماعيل البخاري: زهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح". وقال الترمذي: "وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة وأصح الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم تسليمتان وعليه أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ورأى قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم تسليمة واحدة في المكتوبة".

قال ابن حجر: "زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني سكن الشام ثم الحجاز. رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها". قال البخاري عن أحمد: "كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: "حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه". ". ينظر: التقريب، ترجمة: 2054. ج: 1/ص: 316. وقال الذهبي: "قال البخاري ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح. وقال أبو حاتم محله الصدق وفي حفظه سوء وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق لسوء حفظه، فما حدث به من حفظه فقيه أغاليط، وما حدث من كتبه فهو صالح. وقال ابن عدي ولعل أهل الشام أخطأوا عليه فإنه إذا حدّث عنه أهل العراق فروايتهم عنه شبه المستقيمة وأرجو أنه لا بأس به. ينظر: تهذيب التهذيب، ترجمة: 645. ج: 3/ص: 301. وقال العقيلي: "عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص في حديثه وهم" ثم ذكر الحديث. ترجمة: 1279. ج: 3/ص: 272. وذكر ابن رجب عن الإمام أحمد قوله: "أما أحاديث أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد بواطيل موضوعة أو نحو هذا. أما بواطيل فقد قاله". ينظر شرح علل الترمذي: ج:2/ص:778. وقال ابن رجب: "وقد خرج له الترمذي من رواية الشاميين عنه غير حديث، كحديث: كان (صلى الله عليه وسلّم) يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً) والحاكم يخرج من روايات الشاميين عنه كثيراً كالوليد بن مسلم وعمرو بن أبي سلمة، ثم يقول: صحيح على شرطهما، وليس كما قال". ينظر: شرح علل الترمذي، ج: 2 / ص: 778 - 779

1 - إسناده ضعيف. رواه الحاكم، المستدرك، كتاب الشهادات، حديث: 6591. ج: 4/ص: 91. والبيهقي، شعب الإيمان، حديث: من طريق محمد بن سليمان بن مشمول، وذكر الحديث عن ابن عباس. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الزيلعي: "وتعقبه الذهبي في مختصره فقال: بل هو حديث واه، فإن محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد. اهـ. ورواه كذلك ابن عدي في الكامل والعقيلي، وأعلاه بمحمد بن سليمان بن مشمول، وأسند ابن عدي تضعيفه عن النسائي، ووافقه وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه إسنادا ولا متنا". ينظر: الزيلعي، نصب الراية، ج: 4/ص:82. وقال ابن حجر: "وفي إسناده محمد بن سليمان بن مشمول، وهو ضعيف، وقال البيهقي: لم يرو من وجه يعتمد عليه". ينظر: تلخيص الحبير، كتاب الشهادات، ج:6/ص:26.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 3/ص:152.

430