منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف
فإذا كان هذا مسلك الشيخ اطفيش في تتبع عبارات النقاد بيان ضعف الحديث، فهناك مسلك آخر اجتهد في نفي الضعف معتمدا على كلام الحفاظ، ومثال ذلك: استخدام عبارة "لم يصح الضعف. ويقصد بذلك نفي الضعف والإشارة إلى أنه موضوع أو أنه لم يصح أصلاً:
قال (صلى الله عليه وسلّم) مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابِ لَمْ تَزَلْ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِي عَلَيْهِ مَادَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الكِتَابِ) رواه الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ عن أبي هريرة. قيل بسند ضعيف. قلت لم يصح الضعف والخطيب والأصفهاني وقال ابن الجوزي: موضوع، وكذلك قال ابن كثير: لم يصح. وروي موقوفا على جعفر بن محمد، قال المنذري: وهو
أشبه
(2) " (1)
بن
محمد الطائي، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وهذا إسناده مجهول، ولعل ابن أبي السري حدث به من حفظه في المذاكرة، فوهم في اسم البحتري بن عبيد، والله أعلم. وقال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط: لم أجد له أنا في جماعة اعتنوا بالبحث عن حاله أصلا، وتبعه النووي". ينظر: تلخيص الحبير، ج: 1/ص: 178. وقال الألباني: موضوع. ينظر: صحيح وضعيف الجامع الصغير، حديث: 1884. والظاهر أن الشيخ اطفيش نقل الحكم عن ابن حجر لكنه اكتفى بالتضعيف، حيث قال في فتح الباري: "وفي حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره … وقال ابن الصلاح لم أجده، وتبعه النووي. وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء وابن أبي حاتم في العلل من حديث أبي هريرة. ينظر: ابن حجر، فتح الباري، ج: 2/ص: 402.
لجماعة بسند
1 - موضوع رواه الطبراني، المعجم الكبير، حديث،447، ورواه في الأوسط، من طريق إسحاق بن وهب العلاف حديث:1904، ج: 4/ص: 364. وقال: "تفرد به إسحاق". وقال العراقي: "وأخرجه أبو الشيخ في الثواب والمستغفري في الدعوات من حديث أبي هريرة بسند ضعيف". ينظر: تخريج أحاديث الإحياء، حديث: 1011، ج 3/ص:11. وقال المقدسي: "أُعل بإسحاق بن وهب العلاف ويزيد بن عياض قلت لحديث أبي هريرة طريق أخرى وقد ورد عن ابن عباس بسند واه عن عائشة، وفي المختصر هو ضعيف، وفي اللآلئ أحاديث فضل كتابة الصلاة على النبي الله موضوع ". ينظر: تذكرة الموضوعات، ج:1/ص:90. قال الذهبي في ترجمة بشر بن عبيد الدارسي: "وهذا موضوع ". ينظر: ميزان الاعتدال، ترجمة: 1205. ج: 1/ص:320. وقال الهيثمي قال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه بشر بن عبيد الدارسي كذبه الأزدي وغيره. ينظر: الهيثمي، مجمع الفوائد، ج: 1/ص:137. وقال ابن الجوزي: هذا الحديث موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وسلّم)، فيه يزيد بن عياض. قال يحيى: ليس بشيء. وسئل مالك عن ابن سمعان فقال كذاب، فقيل فيزيد بن عياض قال أكذب وأكذب وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: كذاب متروك يحدث بالأباطيل. وقال ابن حبان يضع الحديث. ينظر: ابن الجوزي، الموضوعات، باب الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلّم) في
الكتاب، ج: 1/ص: 228.
2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:247.
432