منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٥١الباب الثاني
الفصل الثالث: المبحث الثالث:: منهج الشيخ اطفيش في تقوية الضعيف
ركُوعِكُمْ، فَلَمَّا نَزَلَ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ (1). والحديث من هذا الطريق الجيد العالي يحتمل الإرسال فإن كان مرسلا، فلعل الواسطة عقبة بن عامر الجهني
كما قال ابن ماجة …
(3) (2)
فالملاحظ في المثالين السابقين إشارة الشيخ اطفيش إلى احتمال ضعف ما رواه الربيع
من طريقه وحاول أن يوجد لهما طرقا أخرى تقويهما. فليس من منهج الشيخ اطفيش قبول آثار وأحاديث أصحابه مطلقا، بل يقبلها بعد تمحيصها.
ويظهر من تطبيقات الشيخ اطفيش السابقة، في تعامله مع الحديث الضعيف جملة من
النتائج، أهمها:
1. قد يحكم الشيخ اطفيش على الحديث بوجود راو ضعيف أو ضعيف جدا أو متروك، مع عزو الحكم تارة إلى قائله أو يكتفي بقوله أن الراوي ضعيف دون ذكر المصدر. وقد يكتفي بتضعيف سند الحديث دون ذكر الراوي الضعيف أو قائله. وفي كل ذلك قد يكتفي بالإشارة إلى موضوع الحديث دون ذكر نصه. وقد يتوقف في حال عدم التأكد من تضعيف الراوي، لأنه لم يصح عنده أهو ضعيف أم لا.
2. وقد يحكم على سند الحديث أو راويه بالضعف ثم يشير إلى أنه يتقوى بروايات أخرى أو معناه صحيح. وقد يشير إلى تضعيف زيادة في الحديث بناء على مجيئها عن طريق راو
1 - رواه الربيع، المسند، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، حديث: 230. 2 - رواه ابن ماجة، السنن، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسبيح في الركوع والسجود، رقم: 877. وأبو داود، السنن، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، حديث:736. وأحمد، المسند، حديث:16773. والحاكم، المستدرك، حديث: 3840، وقال الحاكم: هذا حديث حجازي صحيح الإسناد وقد اتفقا على الاحتجاج برواته غير إياس بن عامر، وهو عم موسى بن أيوب القاضي، ومستقيم الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة. وقال ابن رجب وثقه ابن معين وأبو داود وغيرهما، لكن ضعف ابن معين رواياته عن عمه المرفوعة خاصة". ينظر، ابن رجب، شرح صحيح البخاري، ج: 6/ص:25.
3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:154.
434