منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الباب الثاني

الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث

وأهم الضوابط والشروط في عدم قبول الحديث متنا عند الشيخ اطفيش أبينها في المطالب التالية:

المطلب الأول: نقد الحديث لمخالفته صريح القرآن عند علماء الحديث: لا خلاف بين العلماء على أن أخبار الآحاد إذا وردت مخالفةً لنص كتاب الله تعالى مخالفةً صريحةً بحيث لم يمكن الجمع بينهما لا تقبل.

وأخبار الآحاد إذا جاءت معارضة للنص القطعي دلالة، وثبوتا، اتفقوا على عدم قبوله

وعدم العمل به. ونص القرآن الكريم قطعي الثبوت، أما خبر الآحاد فهو ظني الثبوت، والصحيح يضمحل أمام القطعي. وهو أمر صرح به الخطيب البغدادي فيما يُردُّ به الأخبار، فيقول: إذاروى الثقة المأمون خبرا متصل الإسناد رُدَّ بأمور: (ثم ذكر خمسة أمور):

أحدها: أن يخالف موجبات العقول فعلم بطلانه، لأن الشرع إنما يَرِدُ بمجوزات العقول،

وأما بخلاف العقول فلا.

والثاني: أن يخالف نص الكتاب، أو السنة المتواترة، فيعلم أنه لا أصل له أو

(1)

منسوخ". (1

أئمة الشافعية،

و ممن صرح بنحو هذا من المالكية الإمام القرافي، وطاهر الجزائري. ومن الإمام الشيرازي، والغزالي والرازي والإسْنَوي والزركشي. ومن أئمة الحنابلة، القاضي أبو يعلى،

وابن تيمية.

(2)

"1

1 - الخطيب البغدادي أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (ت 462 هـ)، كتاب الفقيه والمتفقه، تحقيق: أبو عبد الرحمن عادل، دار ابن الجوزي، الرياض، ط 1، 1996 م. ج: 1 /ص: 354. وينظر: ابن حجر، التقريب مع التدريب، ج: 1/ص: 75 - 76.

2 - التركماني عبد المجيد، دراسات في أصول الحديث دار ابن کثير دمشق، ط 2، 2015. ص: 289. وقد بين التركماني توافق هؤلاء الذين ذكرهم من مختلف المذاهب الإسلامية في نظرتهم إلى حديث الآحاد.

446