منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨الباب الثاني
الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث
ثانياً: ضوابطه:
معني
ينبه الشيخ اطفيش إلى خطورة هذا الموضوع ويحثّ على التأني وعدم التسرع، وأنه ليس الحديث، ردّ كل حديث ليس معناه في القرآن كما يفعل الزنادقة بغرض إبطال السنة، فيقول: "وذكر الخطابي أن حديث إِذَا رُوِيَ عَنِّي حَدِيثُ فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ الله .. الحديث (1) وضعته الزنادقة، بدليل قوله: إنّي قَدْ أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ) (2). وروي: أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ (3). قلت: وجه الدفع، فهم ردّ كل حديث ليس معناه في القرآن، وهذا خطأ فليس المعنى ذلك بل المراد ما ناقض القرآن يردّ وأخطأ في دعوى وضعه … وقد بالغ العلماء في دعوى الوضع حتى أدخلوا فيه أحاديث لم توضع بل ضعفت، وإنما الواجب مع التأني والحوطة … ثم قال الشيخ اطفيش ووجه محاولة الزنادقة ذلك إبطال السنة
التأنق
وذلك كفر "
(4)
11
ويؤكد، في موضع آخر على أن هذا الموضوع للمتمكنين، ويكون العرض على القرآن بعد تقرير الناسخ والمنسوخ، والمخصَّص والتخصيص، مع البحث في صحة أحاديث التخصيص
1 - إسناده ضعيف وقد سبق تخريجه.
2 - رواه البيهقي، الكبرى، حديث: 19469، ج: 9/ص: 557. من طريق محمد بن حرب عن الزبيدي عن مروان بن روبة عن ابن أبي عوف عن المقدام بن معدي كرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إني أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمَا يَعْدِلُهُ يُوشِكُ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ … الحديث. بشار عواد: حديث صحيح من حديث المقدام بن معدي كرب. ينظر: الكيلاني مناظر أحسن (ت 1956 م)، تدوين الحديث، ترجمه عن
الأردية: عبد الرزاق اسكندر، تخريج ومراجعة: بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، ط 1، 2004 م. ص: 216 (الهامش). 3 - رواه أبو داود، السنن، كتاب السنة، باب في لزوم السنة، حديث: 3988 وأحمد، المسند، حديث: 16546. و الطبراني، المعجم الكبير، حديث: 17060، جميعهم من طريق عن عبد الرحمن بن أبي عوف، عن المقدام بن معدي كرب، مرفوعا بلفظ: ألا إني أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامِ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ الْحِمَارِ الْأَهْلِي وَلَا كُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السَّبْع وَلَا لُقَطَةٌ مُعَاهِدٍ إِلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا وَمَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْرُوهُ فَإِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يُعْقِبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ. وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي الحمصي القاضي. ثقة من الثانية يقال أدرك النبي. ينظر: ابن حجر،، التقريب، 1 ج: ص: 585. قال بشار عواد: حديث صحيح من حديث المقدام بن معدي كرب.
ينظر: الكيلاني، تدوين الحديث، ص: 216 (الهامش).
4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1 ص:16 - 18.
451