منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الباب الثاني:

الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث

أو النسخ، فيقول: "والخطاب لمن تحقق علمه فهو الذي يظهر له صدق المحدّث أو كذبه، ثم إنّ العرض على كتاب الله بعد تقرّر الناسخ والمنسوخ والمخصص والتخصيص. فلا يُشكل ما خالف الحديث القرآن كحديث لاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثِ (1)، وعرضنا قول من قال بوضع ذلك

من

الحديث على القرآن فوجدناه مخالفا؛ وكذا عرضنا حديث الخروج من النار) فوجدناه مخالفا، إلا أنهم يقولون الموحد مخصص من عموم آية الخلود فيها، فيبقى البحث في صحة أحاديث التخصيص والخلود المخبر، به إلا أنه في العموم والنسخ لا يدخل الأخبار ". (2).

والخروج من النار له علاقة بموضوع الخلود في النار، وهي من المسائل العقدية التي ناقشها الشيخ اطفيش ووافق فيه مذهبه في خلود الفاسق في النار وأنه لا يخرج منها بسبب الكبيرة التي اقترفها واستدل على ذلك بأدلة من القرآن والحديث

وذكر السالمي أن حديث الربيع صحيح، ثم بيَّن أن معناه جاء من طرق ضعيفة عند غير الإباضية، وفي هذا إشارة من السالمي إلى حديث: (إِنَّكُمْ) سَتَخْتَلِفُونَ مِنْ بَعْدِي … ) أن لهذا

للحديث أصل وليس موضوع

(4)

1 - الحديث صحيح. سبق تخريجه.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1 ص: 29 - 30.

3 - ينظر: وينتن، مصطفى الآراء العقدية، 447 - 471.

،

4 - قال السالمي: " إثبات هذا الحديث من هذا الطريق قاض بصحته وعلو سنده، وإن لم يثبت عند قومنا بل رووا معناه من طرق ضعيفة. روى الدارقطني في الأفراد والعقيلي في الضعفاء وأبو جعفر بن البختري في الجزء الثالث عشر من فوائده من حديث محمد بن عون الزيادي حدثنا أشعث بن نزار عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة مرفوعا: (إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فصدقوه وخذوا به حدثت به أو لم أحدث به)، قال العقيلي: ليس للحديث إسناد يصح، وأخرج الطبراني في الكبير من حديث الوضين عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا: (سئلت اليهود عن موسى فأكثروا فيه وزادوا فيه ونقصوا حتى كفروا، وسألت النصارى عن عيسى فأكثروا فيه وزادوا ونقصوا حتى كفروا، وإنه ستفشو عني أحاديث، فما أتاكم من حديثي فاقرؤوا كتاب الله واعتبروا، فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله). قال السخاوي: وقد سئل شيخنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاء من طرق لا تخلو من مقال، قال: وقد جمع طرقه البيهقي في كتاب المدخل". ينظر: السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج: 1/ص: 70.

452