منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث
كوقت الزكاة من السَّنة؛ ويحتمل أنّ هذا ليس عقدا بل استدعاء لليهودي أن يبيع له إلى وقت الميسرة، فإذا أجاب له عين وقتها له (1)، ويدلّ لهذا أنّه لم يصف الثوبين، فإنه يتبادر من عدم وصفهما أن ذلك استدعاء، فإذا أجاب وصف له؛ ويحتمل النسخ بالآية والحديث، فإن النسخ ولو كان لا يثبت بالاحتمال لكن هذا الحديث في الميسرة لا يقاوم الآية، ولا حديث الباب، وتعيين الأجل مجمع عليه في الجملة والمجمع عليه أولى من المختلف فيه" أن الآية تؤكد على وجوب معرفة الأجل وتعيينه.
(2)
ووجه النقد هنا
(2) عرض حديث على القرآن ونقده بناء على ما جاء فيه مع التحفظ والاحتياط: ومثال ذلك قوله: "ولا يصح ما في بعض كتب القصص من أن جبريل اللي قال لرسول الله (صلى الله عليه وسلم): لَوْ رَأَيْتَني يَا مَحَمَّد وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَمَاةَ البَحْرِ وَأَدُلُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ فَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ فَيَرْحَمَهُ اللهُ بِهَا (3)؛ لأنّ القرآن نصّ على أنه قالها .... وأيضا كيف
دلالة فيه على المطلوب لأنه ليس في الحديث إلا مجرد الاستدعاء فلا يمتنع أنه إذا وقع العقد قيد بشروطه ولذلك لم يصف الثوبين". ينظر: ابن حجر، فتح الباري، ج: 7/ص:86.
1 - ذهب إلى هذا التأويل البيهقي بعد ذكره حديث عائشة. ينظر: السنن الكبرى، ج: 6/ص:25. 2 اطفيش، شرح النيل، ج: 8/ص: 665
3 - إسناده حسن رواه أحمد، المسند، حديث: 2989 و 2037 والنسائي، السنن الكبرى، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: حَى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ (يونس: 90)، حديث: 11238. والحاكم، المستدرك، حديث:175، ج:1/ص:184. وابن حبان، الصحيح، باب ذكر ما فعل جبريل عليه السلام بفرعون عند نزول المنية، حديث: 6321. جميعهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن عدي بن ثابت وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: رفعه أحدهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُلُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطَّينَ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وذكر ابن رجب أن مُحمد بن جعفر من أصحاب شعبة، وقد قال أحمد: ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من مُحمد بن جعفر. وقال عبد الله بن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غُندر (وهو محمد بن جعفر) حكم فيما بينهم. وقال العجلي: غُندر من أثبت الناس في حديث شعبة. ينظر: ابن رجب، شرح علل الترمذي، ج: 2 / ص: 703. ورواه الترمذي، السنن، كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة يونس، رقم: 3107. من طريق حماد بن عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن النبي الله قال: لما أَغْرَقَ الله فِرْعَوْنَ … وذكره بنحو حديث شعبة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال ابن حجر في ترجمة علي بن زيد بن جدعان: "وقال أبو زرعة ليس بقوي. وقال أبو حاتم ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال
سلمة
455