منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

الباب الثاني

الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث

المطلب الرابع: نقد متن الحديث بمنهج التأويل عند الشيخ اطفيش: كان حضور منهج التأويل في نقد الأحاديث عند الشيخ اطفيش في شواهد عديدة،

أن

ويصرح

بذلك

وهو نوع من الحذر والاحتياط في قبول الروايات التي لا يمكن قبولها على ظاهرها، الشيخ اطفيش فيقول: "والأصل حمل اللفظ على ظاهره ما لم يتعين التأويل بدليل " (1) ففي الجملة الأخيرة نوع من الاضطرار إلى التأويل وليس على إطلاقه، بل وفق القاعدة العامة التي ينطلق منها الشيخ اطفيش في التأويل وهي، بعض الأحاديث صحتها تحتمل التأويل، فيقول: "والحديث الموافق للقرآن، مقبول، وكذا المجمع عليه، ويُردّ ما خالفه لأنه مكذوب فيه عنه، وبعض الأحاديث صحتها تحتمل التأويل". (4). وهذا المنهج الغرض منه الاحتياط والحذر حتى لا يقع التعارض بين القرآن والحديث. وقد سبق أن بينت هذا المسلك (مسلك التأويل) عندما تحدثت عن نقد الحديث بعرضه على القرآن.

وقد بين الشيخ اطفيش منهجه في التعامل مع أحاديث باقي علماء الأمة، فيقول: "وإذا روى قومنا حديثا صحيحا أثبتناه وأولناه تأويلا صادقا إلى ما يوافق القرآن إن كان ظاهره غير

القرآن". (3)

ويحذر الشيخ اطفيش من ردّ الحديث ويؤكد على أنّ إعمال الرأي، ليس لردّ الحديث،

وإنما لتفسير أو تأويل ذلك الحديث. فيقول: "ومن بلغه حديث فلا يجوز له العمل برأي إلا في تفسير ذلك الحديث أو تأويله". (4). وينقل عن ابن حجر قوله: ولهم تأويل الأحاديث على

الوجه المقبول الذي له دليل.

(5) "

1 - اطفيش، التيسير، ج: 8/ص:91 2 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 1/ص:09.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1/ص:04. 4 - اطفيش، شامل الأصل والفرع ج 1 / ص: 15.

5 - اطفيش، شرح النيل، ج: 5/ص: 150.

457