منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠الباب الثاني:
الفصل الثالث: المبحث الرابع: منهج الشيخ اطفيش في نقد متن اطفيش في نقد متن الحديث
المَرْوَةِ (1)،، والعمرة قد تسمى حجا، لأن معناه القصد، وقد قالت: حفصة للنبي عليه السلام:
مَا بَالُ النَّاسِ حَلُّوا وأَنْتَ لَمْ تَحْلِلْ مِنْ عُمْرَتِكَ (2)؛ معناه؛ معناه من حجتك. اهـ. "
(3)
وحديث معاوية يمكن أن يحمل على أنه قصر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في عمرة الجعرانة لأن النبي حجة الوداع كان قارنا كما سبق إيضاحه، وثبت أنه (صلى الله عليه وسلم) حلق بمنى وفرق أبو طلحة شعره بين الناس، فلا يجوز حمل تقصير معاوية على حجة الوداع، ولا على عمرة القضاء الواقعة سنة سبع من الهجرة، لأن معاوية لم يكن يومئذ مسلما إنما أسلم يوم
يصح
الفتح سنة ثمان. هذا هو الصحيح المشهور، ولا يصح قول من حمله على حجة الوداع.
المثال الثاني: قد يوظف التاريخ للدفاع عن رواية في صحيح البخاري وغيره.
حمله أيضا
(4)
حين
ثم يقول الشيخ اطفيش: " قال البخاري إلى أبي هريرة قال: قام رسول الله أنزل الله وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (5) قال: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، اشْتَرُوا. أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا) (6). فهذا الحديث دليل على تعدّد الإنذار لأن أبا هريرة أسلم بعد الهجرة لا في مكة، أو
1 - رواه النسائي، السنن، كتاب الحج، باب أين يُقَصِرُ المعتمر، حديث:2937.
2 – حديث حفصة متفق عليه. رواه البخاري، الصحيح، كتاب الحج، باب من لبد رأسه عند الإحرام وحلق، حديث:1610. ومسلم، الصحيح، كتاب الحج، باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد، حديث: 2161. كلاهما بلفظ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةِ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ إِنِّي لَبَدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْبِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَغْحَرَ
3 - الزيلعي، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، ج:5/ص:200.
4 - ينظر: النووي، شرح صحيح مسلم، ج:4/ص: 349.
5 - سورة: الشعراء، الآية: (214).
6 - متفق عليه. رواه البخاري، الصحيح، كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب، حديث:2548. ومسلم، الصحيح،
الصحيح، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} (الشعراء: 214)، حديث: 305.
473