منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ٧٨الباب الأول:
الفصل الأول: المبحث الخامس: مؤلفاته
للتأصيل لمنهج المدرسة الإباضية في التعامل مع السنة النبوية، محاولا بذلك سد الفراغ الذي لاحظه في تراثهم، وخاصة عند المغاربة.
- ثم أورد أربعين حديثا في أبواب مختلفة. وقال في مقدمة كتابه: "فهذا الكتاب في أحاديث ترويها الصحابة مما له سند عند العلماء ووصلنا من لدنهم، وسميته وفاء الضمانة بأداء الأمانة، ويشمل على مقدمة وأربعين حديثا من كل فن، وقد تتم بالموقوف الذي كالمتصل المألوف". (1). وقصد الشيخ اطفيش من وراء هذا الكتاب الأجر معتمدا على حديث الأربعينات (2). ولم يكن الشيخ اطفيش على جهل عما قيل
في هذا الحديث ومن طعن في قيمته العلمية حيث يقول: واتفق الحفاظ على أن الحديث برواياته وكثرة طرقه ضعيف إذ لا يخلو طريق منها أن يكون فيها مجهول أو معروف بالضعف". (3). لكن الشيخ اطفيش دافع عنه لأنه لم يسلم. أن الحديث موضوع أو في سنده راو شديد الضعف، لكثرة طرقه، وليس كل طرقه فيها كذاب أو متهم بالكذب، ثم لتجويزه العمل بالضعيف المحتمل لا الموضوع في فضائل الأعمال، ثم ذكر أن اعتماده لم يكن مقتصرا على تلك الرواية فقط وإنما هو داخل في الحث على تبليغ
الحديث ونقله.
1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:02.
2 - وقد قام الباحث صالح البوسعيدي بتخريجه وبيان ضعفه فقال: "رغم كثرة روايات هذا الحديث إلا أن عددا العلماء حكموا بضعفه أو من حتى بوضعه" مستندا إلى أقوال العلماء من أمثال ابن حجر والشوكاني وابن الجوزي. ينظر: صالح البوسعيدي، الصناعة الحديثية لدى الشيخ اطفيش من خلال كتابه وفاء الضمانة مجلة الواحات للبحوث والدراسات ضمن أعمال الملتقى الوطني الأول حول الشيخ اطفيش حياته وآثاره الفكرية 225 اكتوبر 2011 م. العدد 14 أكتوبر 2011 م، ص: 230 - 231.
3 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:34.
61